عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

"الحكم سخيف ويستند إلى اتهامات ساسية زائفة، ويفتقر إلى أساسيات الإجراءات القانونية المنصوص عليها في القانون المصري والدولي".

هكذا علقت الصحفية المصرية سندس عاصم شلبي (26 عاما) على إحالة أوراقها إلى المفتي مع عدد من قيادات الإخوان المسلمين، تمهيدا للحكم عليهم بالإعدام بتهمة التخابر مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقالت سندس في رسالة نشرتها بالإنجليزية عبر صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) "مثل آلاف الشباب الذين يقبعون في السجون لنشاطهم السياسي، لم أكن أتخيل أنه بعد الثورة المصرية سأتعرض للمحاكمة لمجرد قيامي بوظيفتي كمنسقة لوسائل الإعلام الأجنبية بمكتب الرئيس المنتخب ديمقراطيا".

وأضافت أنها ستلجأ إلى جميع القنوات القانونية المتاحة لدرء هذه الاتهامات الكاذبة، "حتى وإن كان من الصعب الحصول على محاكمة عادلة في مصر في ظل النظام الحالي"، مشيرة إلى أنها تقيم حاليا في بريطانيا حيث تدرس السياسة العامة بجامعة أكسفورد، وأنها لا تستطيع العودة إلى مصر لزيارة عائلتها.

وتعد سندس أول صحفية مصرية تحال أوراقها إلى مفتي الجمهورية تمهيدا للحكم عليها بالإعدام.

سندس شلبي أكدت أن إدانتها تفتقر
إلى الأسس والإجراءات القانونية (الجزيرة نت)

الأسرار العسكرية
ووجهت المحكمة لسندس تهمة التخابر مع منظمات أجنبية بغية ارتكاب أعمال إرهابية داخل البلاد، وإفشاء أسرار عسكرية لدولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها.

ووفق هذه التهم، فإن سندس عملت على تحقيق أغراض التنظيم الدولي للإخوان، وقامت بأفعال تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.

وتنتمي سندس إلى حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، وقد عملت في فريق الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، كما ترأس تحرير موقع "إخوان ويب" الناطق الرسمي بلسان الجماعة باللغة الإنجليزية منذ العام 2012.

من جانبه، أكد مسؤول الملف المصري في منظمة الكرامة لحقوق الإنسان أحمد مفرح أن قضية التخابر مع حماس ليست سوى تحريات لضباط جهاز الأمن الوطني، وأنه لا يوجد دليل واحد يدين سندس وبقية المتهمين.

وأضاف مفرح للجزيرة نت أن سندس ليست المرأة الأولى التي تحال أوراق قضيتها إلى المفتي، فقد سبقتها سامية شنن التي أدينت بقتل مأمور بقسم شرطة كرداسة.

مفرح اتهم النظام المصري بانتهاك
حقوق وأعراض السجينات (الجزيرة نت)

تعذيب واغتصاب
واتهم مفرح النظام المصري بانتهاك القانون والحقوق والحريات في تعامله مع الفتيات والنساء، وتعدى جميع الخطوط الحمراء لدى المجتمع المصري.

وتحدث عن تعرض السجينات للضرب والاعتقال والتعذيب والاغتصاب، ثم المحاكمات التعسفية.

وشدد مفرح على أنه لا يمكن وقف انتهاكات حقوق الإنسان إلا بتدخل صريح وواضح من المجتمع الدولي لرفع الغطاء عن الأحكام التي يصدرها القضاء المصري.

من جانبها، استنكرت عضوة حركة "نساء ضد الانقلاب" سارة حسين أحكام الإعدام المتوالية بالجملة بحق رموز ثورة يناير، ومن بينهم سندس شلبي.

وقالت سارة للجزيرة نت إن "قضاء الانقلاب ونيابته لا يتوقفان عن استهداف رموز الثورة وتلفيق القضايا لهم، دون تفرقة بين رجال أو نساء أو فتيات".

ودعت كل المعنيين بحقوق الإنسان في العالم إلى التحرك لحماية حرائر مصر من انتقام العسكر، ووقف هذه الجرائم فورًا، كما دعت الشعب إلى الاستمرار في الحراك الثوري حتى إسقاط الانقلاب.

المصدر : الجزيرة