كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن مؤشرات وصفها بالصادمة نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ تسع سنوات.

وقالت الناطقة باسم المرصد مها الحسيني إن نحو 70% من سكان غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وإن معظمهم أصبحوا عاجزين عن توفير الاحتياجات الأساسية.

وعقد المرصد -وهو منظمة حقوقية أوروبية مقرها جنيف- مؤتمرا صحفيا في مكتبه الإقليمي بمدينة غزة أمس الأربعاء عرض فيه تقريرا عن أزمات القطاع الإنسانية المتكررة التي تسبب فيها الحصار الإسرائيلي على مدى تسع سنوات.

وأوضح التقرير أن السلطات المصرية أغلقت معبر رفح لفترة تقدر بحوالي 70% من الوقت منذ فرض الحصار الإسرائيلي على القطاع، بينما بقي المعبر في عام 2014، مغلقاً لحوالي 66% من الوقت.

المياه والكهرباء
وأشار التقرير إلى أن حوالي 95% من المياه في غزة لا تطابق معايير منظمة الصحة العالمية للمياه الصالحة للاستخدام، حيث يضطر نحو 80% من السكان إلى شراء مياه الشرب، بينما تعجز العائلات الفقيرة جداً عن توفير مياه صالحة للشرب لتغطية كافة احتياجاتها اليومية.

ويعاني سكان قطاع غزة من قيود مشددة على دخول الوقود وارتفاع أسعاره بشكل كبير، في الوقت الذي تعمل فيه محطة الكهرباء الوحيدة في غزة بنسبة 46% من طاقتها التشغيلية الكاملة بسبب أزمة الوقود.

وأوضح التقرير أن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة صيف 2014، فاقم أزمة القطاع على كافة المستويات، حيث تسبب في دمار غير مسبوق للبنية التحتية، وأدى إلى تردي الأوضاع الاقتصادية المتدهورة أصلاً بفعل الحصار، إذ إن نصف سكان القطاع عاطلون عن العمل.

وذكر التقرير أن نحو ثلث الأطفال الجرحى في العدوان الأخير سيعانون من إعاقات طويلة الأمد، بينما لا يزال هناك نحو عشرة آلاف نازح يعيشون حالياً في مدارس تابعة للأونروا.

ولفت التقرير إلى أنه تم تقديم نحو 17% فقط من مجموع التعهدات المعلنة في مؤتمر إعادة الإعمار الذي عقده المجتمع الدولي في القاهرة، حيث تعهدت الدول المشاركة بتقديم 5.4 مليارات دولار.

وقال المرصد إن عملية إعادة الإعمار قد تتطلب نحو 23 عاماً إذا استمرت الأوضاع في القطاع على ما هي عليه الآن.

المصدر : الجزيرة