وثّق تقرير أصدرته الشبكة السورية لحقوق الإنسان، اليوم السبت، مقتل ستة إعلاميين وإصابة ستة آخرين. وسجّلت حالة اختطاف واحدة في صفوف الصحفيين بسوريا، خلال أبريل/ نيسان الماضي.

وأوضح التقرير الصادر قبل يوم من الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة -الذي يوافق الثالث من  مايو/ أيار من كل سنة- أن الانتهاكات بحق الصحفيين ارتكبتها القوات الحكومية السورية ومن وصفهم بالجماعات المتشددة.

وبيّن التقرير -الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه- أن قوات النظام السوري قتلت أربعة إعلاميين بينهم ثلاثة في مراكز الاحتجاز، بينما قام تنظيم الدولة الإسلامية بتصفية الاثنين الآخرين.

وأصيب ثلاثة إعلاميين على يد قوات النظام، وواحد على يد تنظيم الدولة، وآخر أصيب جراء ضربه وتعذيبه من قبل جبهة النصرة. كما وثّق التقرير سبع حالات اعتداء على الممتلكات.

الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت مقتل مئات الإعلاميين منذ بدء الصراع (الجزيرة)

صراع وأرقام
ووفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإنه قد تم قتل 469 إعلاميا واعتقال وخطف 1028 آخرين خلال الحرب الدائرة في سوريا، وهو ما يؤكد "استمرار الجرائم والانتهاكات الممنهجة بحق حرية العمل الإعلامي".

واعتبرت في تقريرها أن هذه الأرقام لم "تكن كافية لإثارة اهتمام بعض منظمات المجتمع المدني، التي تعنى بحماية الصحفيين وحرية الصحافة" مشيرة إلى أنها لمست "هذا التجاهل لدى هؤلاء (المنظمات المعنية) حول الأخطار المستمرة والمحدقة بالإعلاميين الفاعلين في سوريا".

كما جددت الشبكة الحقوقية التأكيد على أن "مهنة الإعلام  في سوريا استحالت إلى مهنة محفوفة بالمخاطر والتحديات، نظرا لحجم ونوع الجرائم والانتهاكات المستمرة بحق الإعلاميين السوريين والعرب والأجانب على حد سواء".

وتقول الباحثة بالشبكة هدى العلي "إن الإعلاميين في سوريا اليوم يتحدون آلة القمع والمخاطر الجسيمة دون أية حماية أو جهود جدية للحد من تلك الجرائم والانتهاكات بحقهم، وهم يواجهون تلك التحديات بمفردهم ويدفعون يومياً ثمنا باهظا مقابل شجاعتهم وإصرارهم على نقل الكلمة والصورة".

سوريا عرفت انتشارا لظاهرة الإعلاميين الجدد الناشطين عبر شبكات التواصل (الجزيرة)

انتهاكات وجهود
واستغربت الشبكة السورية عدم إدراج تقرير لجنة حماية الصحفيين السنوي الصادر نهاية الشهر الماضي، لسوريا ضمن الدول العشر الأسوأ للصحفيين والأكثر رقابة على الصحافة وحرية الإعلام.

واعتبرت أن السلطات السورية مارست جميع تلك الانتهاكات وبفوارق شاسعة عن كثير من الدول المذكورة، منها "تغييب لعشرات الصحفيين واستمرار عمليات تعذيب، وحجب لمئات المواقع وحظر وسائل الإعلام كافة وانتقاء ما يناسب سياسة الدولة منها، واحتكار العمل الإعلامي من قبل السلطات الحاكمة وجرائدها فقط" وغيرها من الانتهاكات.

في المقابل، أشادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بالجهود المبذولة من قبل بعض المنظمات التي تعنى بحماية حرية العمل الصحفي، وتسليط الضوء على ما يُرتكب من جرائم ضد الصحفيين

كما وجّهت الشكر لمنظمة "مراسلون بلا حدود" التي وجهت نداء بتاريخ 16 أبريل/ نيسان 2015 لمجلس الأمن الدولي لإحالة الوضع في سوريا والعراق إلى المحكمة الجنائية الدولية بشأن جرائم الحرب المرتكبة ضد الصحفيين في كلا البلدين.

المصدر : الجزيرة