دعت منظمة حقوقية بارزة سلطات تونس إلى "إجراء تحقيق سريع ومدقق ومحايد" في وفاة رجل موقوف بمركز للشرطة بولاية سيدي بوزيد سبق له أن تقدم بشكوى عن تعذيبه.

ووفق هيومن رايتس ووتش توفي عبد المجيد الجدي يوم 13 مايو/أيار 2015 بمقر الحرس الوطني (الدرك) في سيدي بوزيد.

وذكرت أن الجدي تقدم بشكوى رسمية بخصوص تعذيبه يوم 14 أبريل/نيسان الماضي لدى مكتب نيابة المحكمة الابتدائية في سيدي بوزيد، وقال إن الشرطة في بئر الحفي، وهي بلدة على بعد 30 كلم، عذبته بعد اعتقاله يوم 19 فبراير/شباط الفائت.

وقال خالد عواينية (محامي الجدي) لـ هيومن رايتس ووتش إن محكمة سيدي بوزيد لم تقم بفتح تحقيق في قضية التعذيب حتى وفاة الجدي.

وأعلنت الداخلية يوم الجمعة الماضي في بيان أن الشرطة أوقفت يوم 12 مايو/أيار الجدي بسبب "سرقة شاحنة من جهة القيروان" لافتة إلى أنه "متورط في العديد من القضايا العدلية في مجال السرقة".

وأضافت أن الموقوف احتفظ به في مركز الحرس الوطني بسيدي بوزيد الشرقية، وأنه أقدم فجر 13 مايو/أيار 2015 على الانتحار شنقا داخل غرفة بالمركز المذكور باستعمال لحاف كان يستعمله غطاء.

وقالت المنظمة الحقوقية "يقرر تقرير الطبيب الشرعي، الذي راجعته هيومن رايتس ووتش، أن الوفاة نجمت عن الاختناق شنقا". كما يصف التقرير إصابات بفروة الرأس وكدمات على الجزء الأمامي من الكتف اليمنى، وظهر الكتف اليسرى، ومقدمة الفخذ اليمنى".

وخلصت إلى القول إن قيام الشرطة بتعذيب مشتبه فيهم أثناء الاحتجاز "يبقى مشكلة في تونس".

المصدر : الفرنسية