توالت ردود الفعل الرافضة لتنفيذ حكم الإعدام في حق ستة من رافضي الانقلاب في مصر بينهم شاب يبلغ من العمر 19 عاما في ما تعرف إعلاميا بقضية "عرب شركس".

فقد شجبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، ومقرها بريطانيا، تنفيذ الحكم واعتبرته مخالفا للمواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر بخصوص عقوبة الإعدام.

كما أشارت المنظمة إلى تقديمها وثائق للسلطات المصرية تفيد أن بعض المحكوم عليهم كانوا معتقلين لدى قوات الأمن قبل وقوع الجرائم المشار إليها بفترة طويلة.

من جانبه، وصف المرصد المصري للحقوق والحريات تنفيذ الحكم بأنه جريمة قتل مبنية على أحكام تعسفية لا علاقة لها بالقانون أو الدستور.

عائلات الستة لم تعلم مسبقا بتنفيذ أحكام الإعدام في خلاف للقانون (الجزيرة)

قتل متعمد
من جهتها، وصفت حركة الاشتراكيين الثوريين ما جرى بأنه جريمة قتل متعمدة مع سبق إصرار وترصد في قضايا ملفقة.

أما الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، فوَصفه بأنه انتهاك صارخ لحقوق الإنسان وللحريات العامة في مصر.

وطالب الاتحاد قادةَ العالم الإسلامي والعربي والمنظمات الدولية الحقوقية بالتدخل لدى القاهرة لإيقاف إصدار أو تنفيذ أي حكم بالإعدام في حق الأبرياء في مصر.

وشُيعت أمس جنازات الستة الذين أعدموا فجر الأحد إثر صدور أحكام نهائية ضدهم عن محكمة عسكرية، وسط احتجاجات من أهاليهم.

وتسلمت عائلات الضحايا جثامين أبنائها من مشرحة "زينهم" بالقاهرة, ووصفت أم أحدهم عملية الإعدام الجماعي بالظالمة, وقالت إن ذلك لن يرهب معارضي الانقلاب العسكري.

وأكدت عائلات الضحايا، وهم خمسة جامعيين وطالب بالمرحلة الثانوية، أنه لم يقع إعلامها مسبقا بتنفيذ أحكام الإعدام التي باتت نهائية منذ مارس/آذار الماضي.

والشبان الستة هم: عبد الرحمن سيد رزق (19 عاما) وحمد بكري محمد هارون (31 عاما) وهاني مصطفى أمين عامر (31 عاما) ومحمد علي عفيفي (33 عاما) وخالد فرج محمد (27 عاما) وإسلام سيد أحمد إبراهيم (26 عاما).

وكانت هيئة الدفاع قدمت دفوعات بأن بعض المتهمين -ومن بينهم هاني مصطفى أمين- كانوا رهن الاحتجاز أثناء أحداث قرية "عرب شركس" بمحافظة القليوبية قرب القاهرة عام 2014, وهو ما يعني أنه يستحيل أن يكونوا مشاركين فيها. بيد أن المحكمة العسكرية رفضت تلك الدفوعات.

video

أحكام معيبة
وكانت منظمتا هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية قد وصفتا إجراءات محاكمة الشبان الستة بالمعيبة, وأكدتا أن ثلاثة منهم كانوا قيد الاحتجاز أثناء أحداث عرب شركس التي قتل فيها ضابطان.

كما انتقد محامو الضحايا وحقوقيون مصريون مناهضون للانقلاب إعدام الشبان, وأشاروا إلى أن تنفيذ أحكام الإعدام بعد يوم من إحالة أوراق الرئيس المعزول محمد مرسي وأكثر من مائة آخرين بقضيتي "الهروب من السجون" و"التخابر" مع أطراف أجنبية، يأتي ضمن حملة منظمة ضد المعارضين.

وكانت محكمة عسكرية أصدرت حكم الإعدام على سبعة -أحدهم هارب- والمؤبد على اثنين، بتهمة قتل ضابطيْ جيش خلال مداهمة قرية عرب شركس بالقليوبية عام 2014 للقبض على مجموعة ممّا تسميها السلطات "أنصار بيت المقدس" (التي غيرت اسمها إلى ولاية سيناء وبايعت تنظيم الدولة الإسلامية). وتم تأييد الحكم أمام المحكمة العسكرية العليا، ثم التصديق عليه قبل أسابيع.

ويُعد حكم الإعدام هذا هو الثاني الذي تنفذه السلطات بعد تنفيذ حكم بإعدام (صادر عن محكمة مدنية) يوم 7 مارس/آذار الماضي بحق محمود رمضان، عقب إدانته في قضية إلقاء صبي من بناية بالإسكندرية (شمال) بتهم نفاها بشدة.

المصدر : وكالات,الجزيرة