انتقدت منظمتان دوليان بارزتان معنيتان بحقوق الإنسان جماعة الحوثيين في اليمن لاستهدافها بشكل عشوائي للمدنيين في كل من اليمن ومدن سعودية مجاورة.

وقالت منظمة العفو الدولية إنها جمعت أدلة تشير إلى أن الحوثيين هاجموا بشكل عشوائي المدنيين بالقذائف، واستهدفوا وبشكل متكرر العمال والمرافق الطبية في عدن جنوبي البلاد.

وقالت المنظمة إنها جمعت شهادات موثقة بشأن مقتل وجرح عشرات المدنيين بهجوم، على ميناء التواهي في السادس من مايو/أيار، استهدف تجمعا لأكثر من أربعمائة شخص كانوا يحاولون الهرب من المنطقة عبر البحر.

وقال شهود عيان إن مقاتلي الحوثي في عدن داهموا العيادات الصحية، واعتدوا على الفرق الطبية الموجودة هناك.

من جهته، قال سعيد بومدوحة نائب مدير المنظمة لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن الشهادات التي جمعتها المنظمة ترسم صورة قاتمة عن ممارسات جماعة الحوثي داخل وخارج عدن, والتي يظهر أنها ارتكبت خروقات جسيمة لحقوق الإنسان، وفق قوله.

وفي وقت سابق أمس، دعت هيومن رايتس ووتش جماعة الحوثيين للتوقف عن استخدام الصواريخ غير الموجهة في قصف مناطق آهلة بالسكان في جنوب السعودية. وهو ما قد يرقى إلى جرائم حرب.

ووفق بيان من المنظمة، استهدف قصف حوثي عشوائي بعشرات الصواريخ في الخامس من الشهر الجاري جنوب المملكة، مما تسبب بمقتل ما لا يقل عن 12 مدنيا، وإصابة أكثر من عشرة آخرين.

ونقلت ووتش -عن سكان من مدينة نجران على الحدود السعودية- شهادات أكدت روايات الحكومة ووسائل الإعلام المتعلقة بالأضرار التي ألحقها القصف الحوثي لمنشآت مدنية بالمدينة.

ولفت تقرير المنظمة الصادر اليوم إلى أن الصواريخ غير الموجهة التي يستخدمها الحوثيون لا تستطيع استهداف أهداف عسكرية "بأي قدر من الدقة" كما أنها "بطبيعتها العشوائية عديمة التمييز".

وخلصت ووتش في التقرير إلى أن استخدام الحوثيين تلك الصواريخ ضد المناطق السكنية يتسبب في انتهاك قوانين الحرب "وقد يرقى استخدامها إلى "جرائم الحرب".

وقالت سارة ليا وتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة "يتعين على القادة الحوثيين الكف عن شن هجمات عشوائية، وإلا فسيواجهون تهم ارتكاب جرائم حرب".

في المقابل، دعت ووتش السعودية إلى تجنب نشر أهداف عسكرية قرب مناطق ذات كثافة سكانية عالية، وإلى إبعاد المدنيين عن الأماكن القريبة من الأعمال العسكرية.

وطال القصف الحوثي -وفق ما تقول السعودية وما نقلته المنظمة الحقوقية عن شهود عيان- مستشفى ميدانيا، فضلا عن منازل ومدارس.

المصدر : الجزيرة