قالت هيومن رايتس ووتش إن السجناء المصابين بأمراض عقلية في السجون الأميركية يتعرضون للتعذيب القاسي والعنف المفرط من جانب حراس "غير إنسانيين" وهو ما يفضي إلى الموت أحيانا.

وتستند تلك المنظمة الحقوقية في تقريرها إلى مقابلات مع 125 ضابطا حاليا وسابقا بالسجون وخبراء طبيين ونفسيين ومدافعين عن السجناء.

وخلص التقرير، وهو بعنوان "قاس ووحشي.. استخدام القوة ضد السجناء ذوي الإعاقة العقلية في سجون الولايات المتحدة" إلى استخدام غير مبرر للقوة المفرطة والعقابية بعض الأحيان، بما في ذلك القيود ورذاذ الفلفل وأجهزة الصعق الكهربائية على نطاق واسع.

ويتعرض السجناء -وفق التقرير الحقوقي- لكسور في الفكين والأنوف والأضلاع وجروح غائرة وحروق من الدرجة الثانية وكدمات عميقة، وهو ما أدى في بعض الأحيان إلى وفاتهم.

ويشير تقرير المنظمة الحقوقية إلى أن موظفي السجون في جميع أنحاء الولايات المتحدة استخدموا عنفا لا لزوم له، وأحيانا، قاسيا وغير إنساني، لربطهم عدة أيام في كراس أو أسرة وهو مقيدون.

ويقول جيمي فيلنر، معد التقرير، إن "السجون يمكن أن تكون أماكن خطرة ومدمرة وحتى قاتلة بالنسبة للرجال والنساء الذين يعانون من مشاكل في الصحة العقلية".

وأضاف "تستخدم القوة ضد السجناء، بسبب مرضهم، حتى عندما لا يفهمون أوامر العاملين بالسجن ولا يمتثلون لها".

وحث خبراء بالسجون والصحة العقلية -شملهم التقرير- على تحسين علاج الأمراض النفسية عند السجناء، وتوفير مزيد من التدريب للمساعدة في التعرف على أعراض المرضى النفسيين والاستجابة لهم بشكل مناسب.

المصدر : الجزيرة