نددت كتلة أحزاب المعاهدة المعارضة في موريتانيا بما قالت إنه ارتفاع متزايد لمنسوب الخطاب الفئوي والعنصري، وطالبت السلطات باتخاذ إجراءات قانونية رادعة بحق مروجي خطاب الكراهية.

كما دعت إلى سحب الترخيص من وسائل الإعلام التي لا تلتزم بتعهداتها في ما يخص نبذ خطاب العنصرية والتحريض.

وبرزت في الآونة الأخيرة بموريتانيا حركات فئوية اعتبرت ردة فعل على المطالب الحقوقية لشريحتي الزنوج والأرقاء السابقين. 

وفي نهاية الشهر الماضي نظم ميثاق الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية "للحراطين" (الأرقاء السابقون) مسيرة في العاصمة نواكشوط حملت شعارات تدعو إلى إنصاف هذه الشريحة وتحقيق العدالة والمساواة لضمان السلم الاجتماعي ووحدة كل مكونات الشعب الموريتاني.

وشهدت المسيرة مشاركة مختلف مكونات المجتمع الموريتاني، واختار منظموها أن يكون شعارها المركزي "العدالة والإنصاف".

وأكد بيان أصدره الميثاق حينها أن اختيار شعار العدالة جاء "للتذكير بأن التمييز في موريتانيا ما زال قائما وواقعا معيشا"، حيث ظلت الاعتبارات القبلية والجهوية أساسا لمنح الامتيازات أو منعها، "وضحايا ذلك هم الحراطون".

وجاءت المسيرة في الذكرى الثانية لتأسيس ميثاق الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحراطين الذي يهدف إلى النهوض بهذه الشريحة لتجاوز ما يسميهما الميثاق التهميش والإقصاء اللذين تتعرض لهما، ويطالب بمنحها مكانة في المناصب السامية بالدولة والأجهزة العسكرية والأمنية والوظائف الدبلوماسية.

وتعتبر الحكومة الموريتانية أنها اتخذت في السنوات الأخيرة جملة من الإجراءات لتجاوز ما تسميها مخلفات الرق، حيث صادقت على خريطة لتحقيق ذلك بالمشاركة مع الأمم المتحدة، كما أدخلت في مارس/آذار الماضي تعديلات على القانون المجرّم للعبودية تستجيب لنقاط ظلت المنظمات الحقوقية تطالب بها.

المصدر : الجزيرة