أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن نحو 1.9 مليون فلسطيني يعانون من تبعات حصار يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ صيف العام 2007، فضلا عن ثلاثة اعتداءات عسكرية، ما حول أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم إلى "منطقة مخنوقة"، مطالبا الدول الأوروبية بتحمل "مسؤوليتها الأخلاقية" في كسر الحصار.

ووفقا لتقرير أعده المرصد غير الحكومي الذي يتخذ من جنيف مقرا له، فإن قطاع غزة المعزول عن العالم الخارجي، بات أكثر من 80% من سكانه يعتمدون على المساعدات الدولية.

ويشير التقرير -الذي جاء تحت عنوان "اختناق: غزة في قبضة الأزمة الإنسانية"- إلى أن نسبة البطالة في غزة شهدت ارتفاعا غير مسبوق بلغت بفعل سنوات الحصار نحو 42.8%، وهي نسبة مرتفعة بالمقارنة مع الضفة الغربية التي تبلغ فيها نسبة البطالة 17.4%.

ويضيف أن الحصار الإسرائيلي أدى إلى منع دخول معظم المواد الخام لقطاع غزة، ما تسبب بإيقاف حوالي 90% من المشاريع التي كانت تديرها المنشآت الصناعية، وفقْد أكثر من 75 ألف موظف -يعيلون حوالي نصف مليون شخص- وظائفهم منذ العام 2007.

ونتيجة للقيود التي تفرضها إسرائيل على قطاع الصيد، انخفض متوسط صيد الأسماك من 3.650 أطنان مترية إلى 1.938 طن متري، أي خسارة نحو 47% من الثروة السمكية سنويا، كما انخفض عدد الصيادين المسجلين في قطاع غزة من نحو 10000 صياد إلى 3000 صياد، حسب التقرير.

أما العدوان الذي شنته إسرائيل الصيف الماضي فتسبب بدمار كبير قد يتطلب 23 عاما لإعادة الإعمار إذا ما استمر الحال على ما هو عليه الآن من إغلاق للمعابر وفرض قيود على مواد البناء.

وطالب المرصد الأورمتوسطي الدول الأوروبية، خاصة تلك المطلة على البحر الأبيض المتوسط، أن تسارع لإنقاذ سكان القطاع، معتبرا أن الدول الأوروبية تتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية في كسر الحصار، وأن عليها افتتاح ممر مائي في ظل إغلاق كل المنافذ والمعابر، خاصة معبر رفح الحدودي.

يذكر أن إسرائيل تفرض حصارا بريا وبحريا على غزة منذ فازت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير/كانون الثاني 2006، وما زال الحصار قائما رغم تخلي حماس عن السلطة وتشكيل حكومة توافق وطني فلسطينية أدت اليمين الدستورية في يونيو/حزيران الماضي.

المصدر : وكالة الأناضول