دعت الصين الدول الأخرى إلى احترام "سيادة القضاء الصيني واستقلاله"، بعدما شجبت وزيرة
الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون اعتقال خمس ناشطات صينيات ووصفت الأمر بأنه "لا يغتفر".

ورفضت بكين في وقت سابق دعوات من سفيري بريطانيا والولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة للإفراج عن الناشطات اللاتي اعتزمن التظاهر ضد التحرش الجنسي في وسائل النقل العام.

وأظهرت صور تداولتها جماعات معنية بالحقوق أن الناشطات الشابات الخمس أعددن لافتات وملصقات عليها عبارات مثل "أوقفوا التحرش الجنسي" وتدعو الشرطة إلى اعتقال المتحرشين.

واعتقلت النساء الخمس يوم 8 مارس/آذار الماضي -وهو اليوم العالمي للمرأة- للاشتباه في أنهن "كن يفتعلن الشجار ويثرن المشاكل"، وهو اتهام قد يؤدي إلى الحكم عليهن بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات.

وكتبت كلينتون تغريدة قالت فيها "يجب وقف اعتقال الناشطات في الصين.. إنه أمر لا يغتفر".

ووصفت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا تشون يينغ الأمر بأنه شأن داخلي. وأضافت في إفادة صحفية مقتضبة أن "الصين دولة يحكمها القانون.. ستتولى الإدارات المعنية القضية ذات الصلة وفقا للقانون.. نأمل أن تحترم الشخصيات العامة في الدول الأخرى سيادة القضاء في الصين واستقلاله".

وجاء قرار اعتقال الناشطات الخمس ضمن حملة على المعارضة اعتقلت فيها إدارة الرئيس الصيني شي جين بينغ مئات النشطاء خلال العامين الماضيين، في إطار حملة تصفها جماعات معنية بالحقوق بأنها أسوأ قمع للمعارضة منذ عقدين.

وتنتقد كلينتون التي تتصدر سباق الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية العام المقبل، سجل حقوق الإنسان في الصين منذ وقت طويل. وفي 2012 قادت أسبوعا من المفاوضات مع الصين بشأن مصير الناشط الحقوقي الكفيف تشين جوانغ تشينغ الذي يعيش الآن في الولايات المتحدة.

المصدر : رويترز