عوض الرجوب-رام الله

أفاد تقرير حقوقي يرصد انتهاكات الاحتلال بحق الأطفال خلال العام 2014 أن 563 طفلا استشهدوا بعد استهدافهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي، كما اعتقل العشرات بتهم مختلفة وأودعوا سجون الاحتلال فترات متفاوتة.

وجاء في التقرير السنوي للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال-فرع فلسطين أن الحركة وثقت استشهاد 550 طفلا في قطاع غزة بينهم 547 استشهدوا خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع، وطفلان استشهدا برصاص الاحتلال في القطاع قبل العدوان، وطفل واحد استشهد بسبب القذائف غير المنفجرة بعد انتهاء العدوان.

أما في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، فأوضح التقرير أن الحركة وثقت استشهاد 13 طفلا، بينهم 11 استشهدوا جراء استخدام الذخيرة الحية من قبل قوات الاحتلال.

عنف المستوطنين
كما وثقت الحركة في تقريرها السنوي إصابة تسعة أطفال بسبب عنف المستوطنين في الضفة الغربية، و461 آخرين بسبب عنف وهجمات قوات الاحتلال بالضفة وقطاع غزة.

ويشير التقرير إلى حالة واحدة استخدمت فيها قوات الاحتلال طفلا فلسطينيا يبلغ من العمر 16 عاما درعا بشريا، مؤكدة أنه جرى اعتقاله خمسة أيام تعرض خلالها لاعتداء جسدي واستخدم للبحث عن أنفاق داخل القطاع، إضافة إلى توثيق خمسة اعتداءات على المدارس.

ويعود الفضل للحركة في إثارة قضية استشهاد الطفلين نديم نوارة ومحمد أبو ظاهر يوم 15 مايو/أيار 2014 عندما نشرت تسجيلا مصورا يظهر استهدافهما دون أن يشكلا خطرا على جنود الاحتلال.

اعتقال وعزل
وتطرق التقرير السنوي إلى عمل الوحدة القانونية في الحركة المتمثل بالدفاع عن الأطفال الفلسطينيين المعتقلين أمام المحاكم الإسرائيلية العسكرية والمدنية.

وأفادت الحركة بأن محامي الوحدة استلموا خلال العام الماضي 114 ملفا لأطفال اعتقلهم الاحتلال، أفرج عن ثلاثة منهم بشروط معينة، وعن 18 دون شروط، وعن خمسة بواسطة المحاكم بشروط معينة، وإغلاق 109 ملفات بأحكام مختلفة.

وأشار التقرير إلى أنه خلافا لأمر عسكري إسرائيلي عام 2011، لا تزال المحاكم العسكرية الإسرائيلية تفرض عقوبة السجن على الأطفال حتى سن 12 عاما، فضلا عن احتجازهم لساعات.

ولفت إلى أن الشكاوى التي تقدمت بها الحركة ضد سلطات الاحتلال بشأن الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال أثناء الاعتقال والاستجواب أو في المحاكم، لم تحقق نتائج مرضية.

وأكد أن الاعتقال العسكري حقيقة واقعة على مئات الأطفال الفلسطينيين كل عام، مما يعرضهم للعنف الجسدي والنفسي، وإعاقة تعليمهم والتأثير على صحتهم، ووضع عدد كبير منهم تحت الضغط، مشيرا إلى استخدام الحبس الانفرادي وسيلة لاستخلاص الاعترافات منهم.

المصدر : الجزيرة