أقر البرلمان الماليزي اليوم الثلاثاء مشروع قانون لمكافحة الإرهاب بعد أكثر من عشر ساعات
من النقاش الساخن حول تشريع يعيد الاحتجاز بدون محاكمة بعد ثلاث سنوات من إلغائه، وهو ما أدانته بشدة هيومن رايتس ووتش.

واقترح أعضاء المعارضة في البرلمان عددا من التعديلات على مشروع القانون الذي يمكن بموجبه اعتقال أفراد لمدة تصل إلى عامين مع إمكانية التمديد لعامين آخرين، لكن التصويت عليه جرى دون تعديل.

وكان لماليزيا سلطة الاحتجاز بدون محاكمة بموجب قانون الأمن الداخلي الذي ألغاه رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق عام 2012 في إطار برنامجه الإصلاحي.

ووصف فيل روبرتسون من هيومن رايتس ووتش القرار بأنه انتكاسة كبيرة لحقوق الإنسان في ماليزيا.

وقال روبرتسون في بيان اليوم "باستعادة الاحتجاز إلى أجل غير مسمى دون محاكمة، تعيد ماليزيا فتح صندوق الشرور لإجراءات الدولة التعسفية المدفوعة سياسيا والتي اعتقد كثيرون أنها انتهت عندما ألغي قانون الأمن الداخلي المتعسف عام 2012".

ويسمح القانون الجديد للشرطة باعتقال واحتجاز الأفراد المشتبه في قيامهم "بأنشطة إرهابية"، مع إمكانية اتخاذ مجلس مكافحة الإرهاب قرارات لتمديد فترة الاعتقال.

ويتخطى القانون السلطة القضائية ولا يسمح للمحاكم بالولاية القضائية على القرارات التي يتخذها المجلس.

وواصلت الشرطة حملتها يوم الأحد الماضي على من تصفهم "بالمتشددين" المشتبه بهم، إذ اعتقلت 17 شخصا أعمارهم بين 14 و44 عاما، بينهم من عادوا مؤخرا من سوريا.

وذكرت صحيفة "ستار" أن وزير الداخلية زاهد حميدي أبلغ البرلمان أمس الاثنين بأن السلطات تشتبه في أن مراكز الشرطة ومعسكرات الجيش كانت ضمن أهداف "المتشددين" كمصادر للأسلحة النارية، قائلا إن "هذا تهديد حقيقي ولا بد من اتخاذ تدابير وقائية".

المصدر : رويترز