سامر علاوي-كوالالمبور

انتقدت أحزاب المعارضة في ماليزيا ومنظمات حقوقية قانون مكافحة الإرهاب الذي أقره البرلمان ويتيح الاعتقال دون محاكمة لمدد تصل إلى عامين.

ورأت المعارضة أن القانون الجديد استنساخ لقانون الأمن الداخلي السابق الذي تم إبطاله بضغط من منظمات حقوقية بسبب التعسف في استخدامه ضد معارضين سياسيين.

وقال رئيس منظمة "حقوقيون من أجل الحرية" إريك باولسون إن القانون سيقود حتما إلى التعسف والظلم، وإنه لا قيمة لادعاءات بالإرهاب دون دليل.

وأضاف باولسون للجزيرة نت أن تاريخ تعاطي الحكومة مع قانون الأمن الداخلي -الذي شهدت البلاد في ظله الزج بمعارضين في السجون دون محاكمات- يلقي بظلال من الشك على تعهداتها بتنفيذ صحيح للقانون دون ضمانات، مشيرا إلى أنه لا يمكن إثبات ما إذا كان المعتقلون إرهابيين أم لا.

تراجع
أما منظمة هيومن رايتس ووتش فاعتبرت القانون خطوة كبيرة إلى الخلف تجاه تطبيق الديمقراطية والحريات، وتثير التساؤل عن التزام ماليزيا بالحريات العامة وسيادة القانون.

من ناحيتها دافعت الحكومة عن القانون، معتبرة أنه ضروري لمواجهة أي أعمال إرهابية مرتبطة بالخارج، وأنه يتماشى مع النظام العالمي لمحاربة الإرهاب.

ونفى وزير الداخلية زاهد حميدي أن يكون القانون الجديد استنساخا لقانون الأمن الداخلي السابق، وقال في تصريحات صحفية إن صلاحيات الاعتقال منوطة بهيئة خاصة يعينها الملك، ويسمح لأسرة المشتبه به زيارته في السجن، وهي بنود لم تكن موجودة في القانون الأمن الداخلي السابق.

وكان البرلمان الماليزي أقر القانون بغالبية 79 صوتا بينما عارضه ستون. ويتيح القانون الجديد للسلطات الأمنية اعتقال المشتبه بهم دون محاكمات لمدد تصل إلى عامين، كما يحصّنها قضائيا ضد هذا الإجراء.

وتم إقرار قانون مكافحة الإرهاب قبيل انعقاد قمة منظمة آسيان في كوالالمبور نهاية الشهر الجاري، وبالتزامن مع حملة اعتقالات تشنها السلطات ضد مشتبه في انتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية طالت 92 شخصا منذ بداية هذا العام.

ويوم الأحد الماضي اعتقلت السلطات 17 شخصا بتهمة التخطيط لشن هجمات على مواقع إستراتيجية وإقامة نظام شبيه لما يعرف بالدولة الإسلامية التي أعلن عنها تنظيم الدولة في مناطق سيطرته بسوريا والعراق.

المصدر : الجزيرة