حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من تردٍ غير مسبوق للأوضاع الإنسانية في مخيم اليرموك جنوب العاصمة السورية دمشق، مؤكدا مقتل 12 من سكان المخيم وجرح العشرات جراء القصف والاشتباكات العنيفة المتواصلة، منذ دخول تنظيم الدولة الإسلامية المخيم.

وأوضح المرصد، في بيان وصل الجزيرة نت نسخة منه، أن المخيم -الذي يخضع لحصار خانق تفرضه قوات النظام السوري منذ نحو عامين- يتعرض لليوم الرابع على التوالي لقصف عنيف أصاب مناطق واسعة فيه، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى وتدمير أبنية كاملة.

وأضاف أن الاشتباكات العنيفة التي تدور بالمخيم بين مسلحي تنظيم الدولة مدعومين بعناصر جبهة النصرة من جهة، ومسلحين محليين من المخيم من جهة أخرى، وانتشار القناصة، إضافة إلى قصف طائرات النظام، أدت إلى تفاقم الأوضاع في المخيم بصورة مأساوية.

وقال المرصد الحقوقي الدولي إن تنظيم الدولة أسر العشرات من شباب المخيم، منهم ثمانون على الأقل تم اختطافهم بمنطقة العروبة وشارع المدارس، بينهم فتاتان جرى اختطافهما من منزلهما، إضافة لناشطين إغاثيين.

وأوضح أن الأوضاع بالمخيم منعت السكان من الوصول إلى نقاط توزيع المياه، حيث بقي الأهالي داخل منازلهم، ما جعل العديد منهم يعيشون بدون ماء بسبب نفاد الكميات المخزنة بالبيوت، بينما نزح من استطاع من السكان إلى بعض المناطق المجاورة للمخيم كيلدا وببيلا.

ودعا المرصد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى العمل على فتح ممرات إنسانية لسكان المخيم، والتنسيق مع القوات التي تحاصر المخيم لإجلاء عشرات الجرحى.

كما دعا المفوضية الأوروبية لحقوق الإنسان إلى الضغط على النظام السوري لحماية سكان المخيم ورفع الحصار عنهم "بصفته المسؤول الأول عن أوضاعهم".

المصدر : الجزيرة