وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما لا يقل عن 134 حالة وفاة, بسبب التعذيب داخل مراكز الاحتجاز لدى النظام السوري في مارس/آذار الماضي, كما سجلت حالتي وفاة في مراكز تتبع لتنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة، واعتبر تقرير الشبكة أن هذا العدد دليل واضح على منهجية العنف والقوة المفرطة التي تستخدم ضد المعتقلين منذ عام 2011 وحتى اليوم.

وبحسب تقرير صدر عن الشبكة السورية تلقت الجزيرة نت نسخة منه، فإن محافظة درعا سجلت العدد الأعلى من الضحايا بسبب التعذيب، حيث بلغ 35 شخصا.

وتتوزع حصيلة بقية الضحايا على المحافظات بالترتيب التالي: 25 في حماة، 23 في ريف دمشق، 15 في كل من حمص وإدلب، ثمانية في دمشق، خمسة في دير الزور، أربعة في حلب، ثلاثة في الحسكة، اثنان في الرقة، وواحد في اللاذقية.

وأكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن سقوط هذا الكم الهائل من الضحايا بسبب التعذيب شهريا يدل -على نحو قاطع- على أنها سياسة منهجية تنبع من النظام, وقد مورست ضمن نطاق واسع, وتشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحسب الشبكة السورية.

على الرغم من الأدلة القاطعة الثابتة بحسب لجنة التحقيق المستقلة ووقوع مئات المجازر والانتهاكات -التي ما زالت مستمرة حتى لحظة إصدار هذا التقرير- فإن مجلس الأمن عاجز تماما عن اتخاذ أي فعل أو ردع للنظام الحاكم في سوريا بعد أربع سنوات من القتل المستمر والواسع.

واستنادا إلى الأدلة التي وثقتها الشبكة السورية دعت المجتمع الدولي لمساعدتها في رفع دعوى للمدعي العام في محكمة الجنايات الدولية بشكل مباشر, كما دعت مجلس الأمن إلى تطبيق القرارات التي اتخذها بشأن سوريا ومحاسبة جميع من ينتهكها.

المصدر : الجزيرة