انتقدت الأمم المتحدة "الظروف المتردية" بمراكز احتجاز المهاجرين غير النظاميين في ليبيا، مؤكدة على وجود ضرورة ملحة لتحسين ظروف احتجازهم، ودعت للإفراج عن "الضعفاء مثل النساء الحوامل ولإيجاد بدائل للاحتجاز".

وأفادت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن عدد المهاجرين غير النظاميين في ثمانية مراكز احتجاز تنشط فيها، من أصل 15 مركزا موزعة في البلاد، ارتفع إلى 2663 مقارنة مع 1455 قبل شهر.

ويعاد المهاجرون غير النظاميين الذين يجري القبض عليهم إلى مراكز اعتقال وفي بعض تلك المراكز تفوق طاقة استيعاب الغرف العدد المسموح به.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية للصحفيين إن أكثر من 50 مهاجرا غير نظامي يعيشون في غرف مصممة لاستيعاب 25 شخصا فقط، ومعظم المحتجزين في المراكز هم من الصوماليين والإريتريين والإثيوبيين والسودانيين إضافة إلى عدد من دول غرب أفريقيا.

تحذير ومساعدة
كما حذّرت روميري من أن ارتفاع درجات الحرارة إضافة لوجود بعض الحشرات وسوء التهوية يمكن أن تؤدي إلى انتشار الأمراض.

وذكرت المفوضية أنها تقدم حاليا المساعدة لنحو 1250 شخصا أنقذهم خفر السواحل قبالة شواطئ ليبيا في الأيام العشرة الماضية.

وبين هؤلاء أكثر من 200 شخص من القرن الأفريقي أصيب أربعة منهم بحروق خطرة في انفجار للغاز في مكان كان يحتجزهم فيه تجار البشر، حسب روميري.

وبناء على طلب السلطات المحلية الليبية، تقدم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين المساعدة لتخفيف "الظروف المتردية"، وهي تؤكد وجود ضرورة ملحة "لتقديم المزيد من المساعدة الطبية وتحسين التهوية والظروف الصحية في مراكز الاعتقال إضافة إلى مساعدات الإغاثة".

وتشهد ليبيا اضطرابات منذ الثورة التي أطاحت بالعقيد الراحل معمر القذافي في 2011، حيث هناك حكومتان وبرلمانان ويدور قتال بين الجماعات المسلحة للسيطرة على مدن البلاد وثروتها النفطية.

وقد دفعت الاضطرابات بالمئات إلى محاولة التوجه إلى أوروبا بحرا في قوارب مكتظة في رحلات ينتهي بعضها بالموت.

المصدر : الفرنسية