وصفت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي التي قضت بسجنه عشرين عاماً، بأنها "حافلة بالأخطاء"، ويبدو أن لها دوافع سياسية.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قضت الأسبوع الماضي بالسجن المشدد عشرين عاما على مرسي و12 آخرين من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين، لاتهامهم بارتكاب العنف والخطف والتعذيب خلال مظاهرات قُتل فيها محتجون أمام قصر الرئاسة عام 2012.

وبرّأت المحكمة مرسي وبقية المتهمين من تهمة القتل العمد التي تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وذكرت المنظمة  -في بيان صدر بعنوان "مصر.. محاكمة حافلة بالأخطاء"- أن احتجاز مرسي أكثر من ثلاثة أسابيع دون توجيه اتهام له عقب عزله من منصبه كان مخالفا للقانون المصري.

وقالت مهما "كانت المسؤولية السياسية (لمرسي) فلم تثبت النيابة جرمه الجنائي في هذه القضية"، منتقدة في الوقت نفسه كثرة اعتماد النيابة على شهادات ضباط القوات المسلحة والشرطة.

ونسب البيان إلى أحد محامي الدفاع قوله إنه لم يسمح للمحامين بزيارة مرسي سوى مرة واحدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2013. ونقل عن محام ثان قوله إن هيئة الدفاع لم تستدع شهودا حرصا على سلامتهم.

وكان الجيش المصري قد انقلب على مرسي في يوليو/تموز 2013، ثم رشّح قائد الجيش عبد الفتاح السيسي نفسه في انتخابات الرئاسة، وفاز بها ليصبح رئيسا للبلاد العام الماضي.

ورفضت الحكومة في بيان صدر الأسبوع الماضي الانتقادات التي وجهت للمحاكمة، ووصفتها بأنها تدخل غير مقبول في شؤون مصر الداخلية، بل وعدم احترام لأحكام القضاء المصري.

وينفي مرسي وشركاؤه في المحاكمة الاتهامات التي وجهت إليهم، ومن المتوقع أن يستأنفوا الحكم.

وقوبلت أحكام قاسية على آلاف من أنصار مرسي -من بينها أحكام بإعدام العشرات في محاكمات جماعية- بإدانات واسعة من جانب جماعات لحقوق الإنسان في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن السلطات لم تحقق في مقتل أنصار مرسي في المظاهرات التي وقعت عام 2012، وأضافت أن ذلك "يخلق الانطباع بأن القضية ذات دوافع سياسية ضد الإخوان".

ويواجه مرسي اتهامات في قضايا أخرى تتعلق بتسريب أسرار لدولة قطر، والتآمر مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) لزعزعة استقرار مصر، والهروب من السجن أثناء ثورة 2011 ضد حكم حسني مبارك.

المصدر : رويترز