أعلنت منظمة حقوقية أن 1.5 مليون طفل في سوريا اضطروا لترك مقاعد الدراسة والتوجه إلى سوق العمل للإنفاق على أسرهم، وأن كثيرا منهم شاركوا بالعمل المسلح في الثورة المندلعة منذ أربع سنوات.

وقالت تغريد الحجري نائب رئيس المنظمة العالمية لحماية الطفولة لوكالة الأناضول إن 1.5 مليون طفل في سوريا تركوا مقاعد الدراسة وتوجهوا لسوق العمل كي ينفقوا على أسرهم، مضيفة أن العديد منهم حملوا السلاح جراء الحرب الدائرة منذ أربع سنوات، ومحذرة من أن هذه الأرقام في "تصاعد مستمر".

ولفتت الحجري إلى أن الأطفال والنساء هم أكثر المتضررين في ثورات الربيع العربي، وأن "الطفل السوري أكثر من تضرر في دول الربيع العربي".

واتهمت نائب رئيس المنظمة -التي تتخذ من بروكسل مقرا لها- ما أسمتها "موجات المتطرفين والإرهابيين الذين يدخلون سوريا" بمحاولة مسح الهوية الثقافية للطفل السوري وإجراء عمليات غسيل مخ وإبعاده عن مقاعد الدراسة، مشيرة إلى أن الأطفال في هذا البلد الذي يعاني من صراع مسلح على معظم أراضيه لم يحظوا بنصيب من التعليم والصحة والغذاء والمسكن وراحة البال، وأنهم يعيشون في العراء ودون ثياب.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف) قد أعلنت في ديسمبر/كانون الأول الماضي أن الأزمة السورية تمثل التهديد الأكبر للأطفال في العالم، موضحة أنه مع نهاية العام الحالي ستكون حياة أكثر من 8.6 ملايين طفل قد دمرت بفعل العنف والتهجير القسري في المنطقة.

وأوضحت مديرة اليونسيف الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ماريا كاليفيس آنذاك أن حوالي مليوني طفل سوري يواجهون خطر التعرض للأمية، مضيفة أن ظروف اليونسيف لا تسمح بمساعدة أكثر من نصف مليون طفل وتوفير وسائل التعليم والترفيه لهم.

المصدر : وكالات