خليل مبروك-إسطنبول

يسعى نشطاء فلسطينيون وأنصار للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي من دول مختلفة إلى تدويل يوم الأسير الذي يحل يوم 17 أبريل/نيسان كل عام عبر إقامة فعاليات وأنشطة في عدد من دول العالم لتسليط الضوء على هذا الملف.

وشهدت مدينة إسطنبول التركية الاثنين وقفة تضامنية مع الأسرى ومؤتمرا صحفيا بعنوان "لأنك حر" نظمته العديد من المؤسسات التركية والعربية ضمن الحملة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال "تضامن".

وتخلل الفعالية إقامة معرض رسوم يجسد المشاهدات من واقع الأسرى اليومي، وعرض مشاهد فيديو قصيرة باللغتين العربية والتركية تبرز الواقع الإنساني الذي يعانونه في سجون الاحتلال.

وتناول المتحدثون في الندوة حقوق الأسير الفلسطيني على المجتمعات العربية والإسلامية وعلى "أحرار العالم وقواه الإنسانية"، كما وصفها بعضهم، كما تطرقوا لأهمية الفعاليات التضامنية مع الأسرى خارج وطنهم فلسطين.

وقال رئيس جمعية الصداقة التركية الفلسطينية محمد مشينش إن حملة التضامن الدولية مع الأسرى التي أطلقت في الثاني من الشهر الجاري تهدف لتدويل قضية الأسرى بهدف نشر الوعي عالميا بها وفضح ممارسات الاحتلال بحق الأسرى عبر إشراك المنظمات الأممية وكافة أحرار العالم في هذه الجهود.

وأشار مشينش في حديث للجزيرة نت إلى أن الأسرى قاموا بواجبهم تجاه قضيتهم وأصبح لهم واجب على أمتهم بأن تشعرهم أنهم غير منسيين وأن هناك من يتبنى موقفهم ويدعمهم ويرعى عائلاتهم ويروج لقضيتهم في كافة المحافل.

من معرض الرسوم (الجزيرة)

كشف الواقع
أما حسن آينجي نائب رئيس مؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية (آي أتش أتش) فقال إن الاحتلال الإسرائيلي لا يراعي القوانين الدولية في احتجاز الأسرى الفلسطينيين، منوها إلى أن أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني محاصرون في غزة وأنهم في عداد الأسرى وخارج نطاق القانون أيضا.

وأضاف المسؤول التركي في حديث للجزيرة نت أنه لا توجد في العالم دولة تقنن الإجراءات التعسفية بحق المعتقلين كما تفعل إسرائيل، مستشهدا بإصدارها أحكاما تتجاوز بضعة آلاف من الأعوام بحق بعض الأسرى.

وحظيت فعالية "لأنك حر" التي عقدت في مقر جمعية "آي أتش أتش" بتغطية واسعة من وسائل الإعلام التركية، وحضرها جمع غفير من الشخصيات العربية والتركية وممثلو المؤسسات الدولية الناشطة في مجالات حقوق الإنسان والتضامن مع القضية الفلسطينية.

وذكر رئيس اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي رجب صونجول أن أهمية تدويل فعاليات التضامن مع الأسرى تكمن في كون التدويل يكشف واقع الأسرى وطبيعة الانتهاكات الإسرائيلية المرتكبة بحقهم.

وأوضح صونجول للجزيرة نت أن إسرائيل تسوق نفسها بوصفها رائدة للديمقراطية وحديقة لحقوق الإنسان في المنطقة، في الوقت الذي ترتكب فيه خلف الأبواب المغلقة والأسوار أسوأ الانتهاكات من خلال تعذيب الأسرى وإصدار أحكام جائرة بحقهم واحتجازهم في ظروف لا إنسانية وتفتقر للاحتياجات الصحية.

مشاركون في حملة التضامن مع الأسرى الفلسطينيين (الجزيرة)

مسؤولية وتبعات
وشهدت الفعالية حضورا من الأسرى الذين أطلق سراحهم في صفقة "وفاء الأحرار" لتبادل الأسرى الفلسطينيين مع الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011، الذين تحدث عنهم المحرر إلى قطر حسام بدران.

وقال بدران للجزيرة نت إن أول حقوق الأسرى على أمتهم هو تذكرهم واستمرار الحديث عن معاناتهم وتضحياتهم وآلامهم ونشر قصص صمودهم، ثم تقديم الدعم المالي والمساعدة لعوائلهم التي تدفع ضريبة تحملهم عبء مقاومة الاحتلال، واصفا العمل على تحريرهم بأكبر حقوق الأسرى على أمتهم.

وأشار بدران إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تطورا كبيرا في التعامل مع قضية الأسرى والتفاعل الدولي معها خاصة بعد إطلاق سراح الأسرى في صفقة التبادل الذين انتشروا في عدد من الدول خاصة تركيا وقطر وحملوا رسالة رفاقهم في السجون إلى الشعوب المختلفة.

وكانت العديد من الدول والعواصم قد شهدت في أبريل/نيسان الجاري فعاليات ووقفات تضامنية مع الأسرى من بينها عمان وبيروت وكوالالمبور وإسطنبول.

المصدر : الجزيرة