الصحفيون الفلسطينيون يعتصمون رفضا لاعتقال أبو وردة
آخر تحديث: 2015/4/21 الساعة 22:48 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/4/21 الساعة 22:48 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/3 هـ

الصحفيون الفلسطينيون يعتصمون رفضا لاعتقال أبو وردة

صحفيون فلسطينيون اعتصموا أمام مقر الصليب الأحمر في نابلس رفضا لقرار حبس أبو وردة (الجزيرة نت)
صحفيون فلسطينيون اعتصموا أمام مقر الصليب الأحمر في نابلس رفضا لقرار حبس أبو وردة (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

قضت محكمة سالم العسكرية الإسرائيلية بسجن الصحفي أمين أبو وردة بتحويله إلى الاعتقال الإداري لستة أشهر خلال جلسة محاكمته اليوم الثلاثاء، بينما اعتصم صحفيون فلسطينيون في نابلس رفضا للقرار.

وقال ذوو أبو وردة (50 عاما) إن الحكم "باطل وملفق"، وإن تحويله إلى الاعتقال الإداري يدل على فشل الاحتلال في تثبيت التهم بحقه، ولفتوا إلى أن معلومات وصلتهم تؤكد أن قرار المحكمة صدر عن ضابط عسكري وقبل وصول أبو وردة إلى المحكمة، "مما يعني أنها محاكمة صورية".

وقال عمر نجل الأسير الصحفي أبو وردة في حديثه للجزيرة نت إن والده ومنذ اعتقاله قبل أسبوع، يخضع للتحقيق العسكري داخل معسكر حوارة جنوب شرق نابلس، "وإن التحقيق تركز على عمله الصحفي"، وفق اتصال هاتفي أجراه والده معهم من داخل المعتقل.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت أبو وردة من منزله الأربعاء الماضي ضمن حملة اعتقالات طالت أكثر من ثلاثين فلسطينيا من المدينة وقراها ومخيماتها، جُلهم ينتمون لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفق ادعاء الاحتلال.

ابنة الصحفي أبو وردة (الجزيرة نت)

اعتصام وتنديد
وبالتزامن مع قرار المحكمة الإسرائيلية اعتصم عشرات الصحفيين الفلسطينيين من مختلف مدن الضفة الغربية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة نابلس ظهر اليوم الثلاثاء، رفضا لاعتقال أبو وردة وتحويله إلى الاعتقال الإداري.

وأكد الصحفيون ومعهم ممثلون لوزارة الإعلام الفلسطينية بالمدينة ونقابة الصحفيين وأساتذة وأكاديميون في الإعلام، إضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني على ضرورة إطلاق الصحفي أبو وردة ووقف ملاحقة الصحفيين الذين يؤدون "رسالة وطنية" بتوثيق جرائم الاحتلال وممارساته القمعية بحق المدنيين الفلسطينيين.

وشدد الصحفيون في رسالة احتجاج سلموها لممثل الصليب الأحمر بالمدينة، على ضرورة منح الصحفيين حرية الحركة والعمل حتى في ظل النزاعات والحروب، والتعامل معهم كأشخاص مدنيين تجب حمايتهم، وذلك وفق القوانين الدولية وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة والمادة 79 منها.

وطالب الصحفيون الهيئات والمؤسسات الدولية بالتدخل العاجل لتوفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين من أجل الإفراج عن المعتقلين منهم الذين يبلغ عددهم 23 صحفيا.

من جهته أكد عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر أنهم يقومون بدورهم في التضامن مع الصحفيين ومناصرتهم -وخاصة المعتقلين منهم- على الصعيدين المحلي والدولي.

وأشار في حديثه للجزيرة نت على هامش الاعتصام إلى أنهم نظموا العديد من الخطوات الاحتجاجية للتضامن مع الصحفيين ووقف ممارسات الاحتلال بحقهم ووقف ملاحقتهم، كما شرعوا في استشارة مؤسسات حقوقية وقانونية دولية لرفع قضايا ضد دولة الاحتلال وجنودها.

أبو بكر: نسعى لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين (الجزيرة نت)

محاسبة دولية
وقال أبو بكر إنهم تلقوا دعما من مؤسسات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين الأوروبيين واتحاد الصحفيين العرب "بتمويل أي نشاط أو خطوات بصدد محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين".

ولفت إلى أن إسرائيل قتلت خلال حربها الأخيرة على قطاع غزة 18 صحفيا استهدفتهم أثناء عملهم الميداني، وأن نحو 120 صحفيا فلسطينيا قتلوا على أيدي الاحتلال وفي مناطق عربية ودولية منذ العام 1967، بينما سجلت مئات حالات الاعتقال بينهم منذ انتفاضة الأقصى.

من جهته استنكر مركز "أحرار" لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان الحكم الصادر بحق أبو وردة، وطالب في بيان له -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- نقابة الصحفيين بضرورة تفعيل قضية الصحفيين الأسرى في سجون الاحتلال، وشدد على ضرورة إطلاق حملات عالمية للضغط على الاحتلال للإفراج عنهم.

ويعد هذا الاعتقال الثالث بحق أبو وردة الذي يدير مؤسسة للصحافة، حيث اعتقل قبل عامين ونصف بعد مداهمة منزله ومكتبه الصحفي وسط مدينة نابلس، كما صادرت قوات الاحتلال خلال اعتقاله أجهزة حاسوب ومعدات تصوير وهواتف جوالة وترفض إرجاعها حتى اللحظة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات