دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون العالم إلى تقاسم أعباء اللاجئين، واستضافة أعداد متزايدة منهم، في حين طالب مفوض أممي ببحث الأسباب التي تدفع المهاجرين إلى ركوب المخاطر، على غرار ما حصل مع سفينة غرقت فجر أمس الأحد وعلى متنها سبعمائة راكب.

وأعرب بان عن "صدمته وحزنه العميق" لغرق السفينة، وقال إن على الحكومات ليس فقط تحسين عمليات الإنقاذ في البحار، بل "ضمان حق اللجوء لعدد متزايد من الناس في مختلف أنحاء العالم يهربون من الحروب ويطلبون ملاذا آمنا".

واعتبرت منظمة العفو الدولية أن مأساة الأحد "كارثة تسبب فيها الإنسان ولم تكن مفاجئة"، ودعت إلى استئناف عمليات البحث والإنقاذ لخفر السواحل الإيطاليين المعروفة بـ"ماري نورستروم" التي عُلق العمل بها أواخر العام الماضي.

وأوقفت إيطاليا العمل بعمليات البحث والإنقاذ في البحار في محاولة لإقناع شركائها الأوروبيين بضرورة مساعدتها في الكلفة البالغة أكثر من عشرة ملايين دولار في الشهر، وأيضا على خلفية انقسامات بشأن ما إذا كانت العمليات تشجع المهاجرين بشكل غير مقصود على المجازفة.

ومن ناحيته، دعا مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس إلى ضرورة دراسة أوروبا الأسباب التي تدفع المهاجرين إلى نهاية غرق مأساوية، ودعا من جنيف إلى "التحرك العاجل" لبحث الأمر.

وبخصوص أعداد الضحايا الذين لقوا حتفهم في الحادث، قال المفوض الأممي "لو صحّ العدد المذكور عن ضحايا الحادث (سبعمائة قتيل) فإنه سيكون أسوأ كارثة غرق في تاريخ البحر الأبيض المتوسط".

وكانت تقارير تلفزيونية حكومية قالت إن قاربا يحمل على متنه حوالي سبعمائة من المهاجرين غير الشرعيين غرق فجر الأحد في مضيق صقلية في أقصى جنوب إيطاليا، في ما تعد أكبر كارثة إنسانية في تاريخ الهجرة غير الشرعية بحرا إلى إيطاليا. وقال التقرير إن الحادث وقع على بعد حوالي ستين ميلا إلى الشمال من ليبيا.

المصدر : وكالات