اتهم حقوقيون النظام السوري بارتكاب 87 خرقا لقرار مجلس الأمن الدولي القاضي بمنع استخدام الأسلحة الكيميائية، وقالوا إن تلك الخروقات أدت إلى مقتل 59 شخصا خنقا حتى الآن.

وأصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرا بعنوان "في انتظار هجوم الغوطة الثاني"، تناولت فيه ما أسمته انتهاكات قوات النظام واستخدامها للأسلحة الكيميائية، مشيرة إلى أن استخدام أي مادة كيميائية سميّة في الأسلحة يعد انتهاكا لقرار مجلس الأمن 2118، كما يعد خرقا أيضا لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية التي وقع عليها النظام.

وأحصى التقرير خروقات القرار 2118 قائلا إنها بلغت 87 خرقا منذ صدور القرار بتاريخ 27 سبتمبر/أيلول 2013، منها 59 وقعت في العام 2014، ووقع 28 خرقا في العام الجاري وبينهم 15 خرقا للقرار 2209 الصادر في السادس من الشهر الماضي.

ووفق التقرير تسببت تلك الهجمات في مقتل 59 شخصا خنقا، منهم 29 مسلحا، و23 مدنيا بينهم 11 طفلا و6 سيدات، إضافة إلى 7 من أسرى قوات النظام. بينما بلغت أعداد المصابين قرابة 1480 شخصا.

وقال معدو التقرير إن النظام شن 9 هجمات بالغازات السامة منذ 22 مارس/آذار 2015 حتى لحظة إصدار التقرير، وأضافوا أن 6 هجمات منها حدثت في محافظة إدلب (شمال) التي توسعت القوات النظام في استهدافها بعد سيطرة المعارضة المسلحة عليها.

وأكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن قوات النظام انتهكت القانون الدولي الإنساني عبر استخدامها سلاحا محرما دوليا، وهو ما يعد جريمة حرب، وأنها ارتكبت جرائم قتل ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية حسب المادة السابعة من ميثاق روما الأساسي، لكونها ترتكب تلك الانتهاكات منذ أربع سنوات بشكل منهجي وواسع النطاق، حسب قولها.

وقال رئيس الشبكة فضل عبد الغني "لم نعلم نظاما حاكما في العصر الحديث أهان مجلس الأمن والقانون الدولي الإنساني كما فعل النظام السوري"، مشيرا إلى أن بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أكدت أن قوات النظام استخدمت غاز الكلور السام و"لكن مجلس الأمن لم يتحرك".

واعتبر التقرير أن مجلس الأمن لن يتدخل لمنع تلك الانتهاكات طالما أن النظام يقتل أعدادا محدودة من المدنيين في كل هجوم، وقال إن على المجتمع السوري أن ينتظر هجوما كبيرا على غرار "مجزرة الغوطة" كي يشرع مجلس الأمن في مناقشة خيار التدخل، وذلك في إشارة إلى الهجوم الذي أسفر عن مقتل نحو 1100 مدني في عدة بلدات بالغوطة في ريف دمشق بتاريخ 21 أغسطس/آب 2013، والذي تقول المعارضة إن النظام هو المسؤول عن تنفيذه باستخدام أسلحة كيميائية.

المصدر : الجزيرة