ميرفت صادق-رام الله

يوافق الخامس عشر من أبريل/نيسان من هذا العام الذكرى الثالثة عشرة لاعتقال الاحتلال الإسرائيلي "مهندس انتفاضة الأقصى" القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي عام 2002 والحكم عليه بالسجن خمسة مؤبدات وأربعين عاما.

ونظمت حركة فتح ونوابها ظهر الأربعاء وقفة حاشدة أمام التشريعي الفلسطيني في رام الله للمطالبة بالإفراج عن البرغوثي و12 نائبا فلسطينيا معتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

واعتقل البرغوثي (57 عاما) من أحد المنازل في مدينة رام الله، وأسِف رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في حينه لاعتقاله حيا، وقال "كنت أفضل أن يكون رمادا في جرة".

واتهمت إسرائيل البرغوثي بقيادة تنظيم حركة فتح التي شغل أمين سرها في الضفة، والمسؤولية عن عمليات فدائية نفذتها كتائب شهداء الأقصى (الجناح المسلح لفتح) وأدت إلى مقتل وإصابة إسرائيليين.

ورد البرغوثي على القاضي الإسرائيلي بعد إعلان حكمه بمقولته الشهيرة "إذا كان ثمن حرية شعبي فقدان حريتي، فأنا مستعد لدفع هذا الثمن".

زوجة مروان البرغوثي (وسط) تحمل صورته في اعتصام للتضامن معه (الجزيرة)

رسالته للفلسطينيين
وفي ذكرى اعتقاله، وجه البرغوثي رسالة للفلسطينيين نقلها رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، ودعا فيها الحركة الوطنية "للكف عن المراهنة على خيارات طواها الزمن وحكومات إسرائيل العنصرية".

وطالب البرغوثي بضرورة الاجتماع على برنامج كفاحي مقاوم يجمع كل أبناء الشعب الفلسطيني على قاعدة "الوحدة الوطنية قانون الانتصار".

ودعا إلى إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وتطهير المؤسسات الفلسطينية من الفساد وتجديد القيادات في الأطر الوطنية والتنظيمية.

وقالت زوجته فدوى البرغوثي للجزيرة نت إنها تشعر بالفخر بزوجها، وإن التفاف الشعب الفلسطيني حوله يخفف من ألم غيابه بالنسبة لعائلته.

وسمح الاحتلال لفدوى البرغوثي بزيارة زوجها في السنوات الأخيرة بعد منعها في السنوات الثلاث التالية لاعتقاله.

وقالت زوجته إنه قضى معظم سنوات سجنه متنقلا بين عزل انفرادي وسجن جماعي وما زال ممنوعا من زيارة أبنائه الأربعة، وكذلك حفيدته الأولى "تاليا" بحجة عدم وجود صلة قرابة بينهما.

ورأت البرغوثي أن تحرير زوجها لن يتم إلا بصفقة تبادل مع الاحتلال الإسرائيلي، أو باشتراط القيادة الفلسطينية الإفراج عنه كمقدمة لأي عملية تفاوض سياسية. لكنها أردفت "نعلم أن نضال الشعب الفلسطيني هو من سيفرج عنه".

اعتقل البرغوثي عدة مرات منذ 1978 وحتى العام 1986، وفرضت عليه الإقامة الجبرية قبل إبعاده خارج البلاد، ثم عاد بعد توقيع اتفاق أوسلو وفاز في انتخابات أول مجلس تشريعي فلسطيني عام 1996، ونجا البرغوثي من عدة محاولات اغتيال أثناء انتفاضة الأقصى إحداها بالصواريخ الموجهة

شعبية كبيرة
ويعتبر البرغوثي أحد أهم الرموز ذات الشعبية الواسعة فلسطينيا. وأظهر استطلاع نشره مركز العالم العربي للبحوث والتنمية (أوراد) الثلاثاء حصول البرغوثي على 39.8% من أصوات المرشحين، متفوقا على الرئيس عباس الذي أيد انتخابه 34.4% من المستطلعين في نفس الفئة.

وقال النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح جمال أبو الرب إن شعبية البرغوثي في أوساط الفلسطينيين نابعة من تاريخه الحافل بالمقاومة حيث بات عنوانا لحقبة نضالية طويلة.

وتعرض أبو الرب لمواقف مروان البرغوثي الرافضة لسياسة التفاوض، قائلا "نتفق مع مروان في أن اعتماد إستراتيجية إنهاء الاحتلال عبر المفاوضات فقط أصبحت خيارا غير واقعي، لذلك المطلوب خطة بديلة تؤدي إلى إنهاء الاحتلال فعلا".

ودعا أبو الرب حركة حماس إلى إدراج اسم البرغوثي على رأس قائمة المحررين في أية صفقة تبادل قادمة مع إسرائيل مقابل ما أسرته من جنود أو أشلاء جنود إسرائيليين في العدوان الأخير على قطاع غزة.

واعتقل البرغوثي عدة مرات منذ 1978 وحتى العام 1986، وفرضت عليه الإقامة الجبرية قبل إبعاده خارج البلاد. وعمل لفترة قصيرة مع القيادي الفلسطيني خليل الوزير (أبو جهاد) الذي اغتيل عام 1988. ثم عاد بعد توقيع اتفاق أوسلو وفاز في انتخابات أول مجلس تشريعي فلسطيني عام 1996.

ونجا البرغوثي من عدة محاولات اغتيال أثناء انتفاضة الأقصى إحداها بالصواريخ الموجهة، إلى أن اعتقل في ذروة اجتياح الضفة الغربية الذي أطلقت عليه إسرائيل "عملية السور الواقي". وقال وزير الجيش الإسرائيلي في حينه شاؤول موفاز إن "اعتقاله ضربة قاتلة للانتفاضة".

المصدر : الجزيرة