دعت مجموعة منظمات غير حكومية في تقرير نشر اليوم المجتمع الدولي إلى احترام تعهداته وتسريع إعادة بناء قطاع غزة، وذلك بعد ستة أشهر على مؤتمر القاهرة الذي وعد بتقديم 5.4 مليارات دولار لإعادة إعمار القطاع الذي دمره العدوان الإسرائيلي صيف العام الماضي.

وقال اتحاد وكالات التنمية الدولية -وهو ائتلاف دولي لمنظمات غير حكومية- إن التمويل والدعم التقني يجب أن يتوافرا على الفور للسماح للسكان بشراء اللوازم الضرورية والاستعانة باليد العاملة المطلوبة لإصلاح مساكنهم.

وأكد الاتحاد أن عملية إعادة الإعمار وإعادة التأهيل بدأت بالكاد بعد ستة أشهر على الحرب، ولم يحمل أي طرف مسؤولية انتهاكات القانون الدولي، بينما تبقى غزة معزولة عن الضفة الغربية، ودعا إلى رفع الحصار عن غزة ووضع حد للفصل بينها وبين الضفة الغربية.

وقالت المنظمات إن حرية تنقل السلع يجب أن تكون أولوية وشرطا مسبقا لتلبية الحاجات الإنسانية وضمان إعادة تأهيل وتنمية اقتصادية مستدامة.

كما طالبت المنظمات بضرورة محاسبة الأطراف التي انتهكت القانون الدولي من خلال العدوان على غزة أو بفرض ظروف غير إنسانية على سكان القطاع.

وأشارت هذه المنظمات إلى أن 26.8% فقط من الأموال المخصصة لإعادة الإعمار تم تحريكها، وبالرغم من تمويل بعض مشاريع إعادة الإعمار في غزة فإنها لم تبدأ بعد بسبب الحصار الإسرائيلي.

ومن بين المنظمات الموقعة على التقرير: منظمة أطباء العالم ومنظمة الطوارئ الأولى -مساعدة طبية دولية والمنظمة الدولية للإعاقة و"كير-فرنسا"، ومنظمة الإغاثة الكاثوليكية كاريتاس-فرنسا، والإغاثة الإسلامية-فرنسا، واللجنة الكاثوليكية لمكافحة الجوع وتحقيق التنمية-أرض التضامن.

وقد تعرض قطاع غزة للدمار بفعل 51 يوما من العدوان خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب 2014، أسفرت عن استشهاد أكثر من 2200 -معظمهم مدنيون بينهم مئات الأطفال- وأكثر من 11 ألف جريح، في حين قتل 73 في الجانب الإسرائيلي، أغلبيتهم العظمى جنود،. كما تسببت عمليات القصف الإسرائيلية في تدمير نحو مائة ألف منزل.

المصدر : الفرنسية