محمد أفزاز-الدوحة

زار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مقر مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات في مجلس التعاون الخليجي على هامش مشاركته في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي انطلقت أعماله في الدوحة.

واعتبر مسؤولون هذه الزيارة تاريخية، وأنها تمثل تقديرا أمميا وإشادة بالجهود التي تقوم بها دول الخليج في مواجهة آفة المخدرات، ليس في المنطقة فحسب بل وفي العالم.

ولفت هؤلاء إلى أن الاضطرابات التي يشهدها الشرق الأوسط زادت من حجم التحديات في مواجهة تنامي الاتجار غير المشروع.

افتتاح مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في قطر (الجزيرة نت)

شراكة متينة
وبهذا الصدد قال الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني إن زيارة بان إلى المركز تاريخية، وتؤكد متانة الشراكة بين دول المجلس والأمم المتحدة في مختلف المجالات، ومنها دعم الأمن ومكافحة الجريمة والعدالة الجنائية ومكافحة المخدرات.

وأضاف الزياني في رد على أسئلة الجزيرة نت أن "هذا المركز يقوم بدور مميز في مواجهة آفة المخدرات التي تضر بالشباب والاقتصاد وتؤثر على الأمن، فضلا عن دوره في مساعدة وزارات الداخلية وأجهزة الأمن على رفع مستوى جاهزيتها بهذا الشأن".

وأوضح أن "هناك حرصا دائما من دول مجلس التعاون والأمم المتحدة على تطوير ورفع مستوى الشراكات للتصدي لكافة أنواع الجريمة"، مشيرا إلى أن بان أثنى على جهود المركز وسرعة استجابته.

وعما إذا كانت منطقة الخليج آمنة من هذه الآفة، قال الزياني إنها "آمنة بجهود أبنائها إن شاء الله".

من جانبه أكد ممثل ورئيس مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في دول مجلس التعاون حاتم فؤاد علي، أن زيارة بان لمركز المعلومات الجنائية تجسد عمق الشراكة مع الأمم المتحدة، واصفا إياها بالمثمرة.

وفي إجاباته على أسئلة الجزيرة نت، بيّن فؤاد علي أن هذه الزيارة جاءت لتفقد الجهود المشتركة لأعمال المركز في مواجهة آفة المخدرات، ليس فقط في الخليج، وإنما في العالم بأسره.

فؤاد علي: الاضطرابات في المنطقة
غيرت طرق تهريب المخدرات
(الجزيرة نت)

الاضطرابات السياسية
ولفت فؤاد علي إلى أن الاضطرابات السياسية في المنطقة غيرت طرق تهريب المخدرات، وزادت من حدة الاتجار غير المشروع في ظل ضعف السيطرة الأمنية لبعض الدول على حدودها وغياب الاستقرار فيها.

وأشار إلى أن مكتب الأمم المتحدة يعمل مع المركز لمواجهة التحديات ومواكبة ما يحدث في المنطقة من تغيرات.

وأوضح فؤاد علي أنه رغم تمتع منطقة الخليج باستقرار اقتصادي وسياسي يجعلها محط أنظار تجار المخدرات، فإنها تبقى منطقة آمنة وتعيش أوضاعا جيدة بفضل الجهود التي تبذل في مواجهة الجرائم والآفات كافة.

بدوره اعتبر مدير مركز المعلومات الجنائية العميد صقر راشد صقر المريخي زيارة الأمين العام الأممي زيارة تاريخية، ورأى في تصريح للجزيرة نت أنها "تشكل دعما كبيرا للجهود التي يقوم بها المركز، وانعكاسا للإشادات الدولية بمساهمة دول الخليج في مكافحة آفة المخدرات".

وأضاف المريخي أن المركز استطاع أن يحقق شراكات قوية مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في إطار سعيه لدعم مساعي المجتمع الدولي لمحاصرة الاتجار بالمخدرات، مبينا أنه نفّذ عددا كبيرا من الضبطيات الضخمة.

المريخي: زيارة بان تعكس جهود الأمم المتحدة في مكافحة المخدرات (الجزيرة نت)

خطوط التهريب
وأكد المريخي أن الأوضاع المضطربة في المنطقة غيرت من خطوط سير وتهريب المخدرات، في وقت تشهد فيه عدد من الدول انفلاتا أمنيا جعل بعض مصانع الحبوب المخدرة مثلا تغير مواقعها من بلد إلى آخر، وفقا لتراجع مستويات الرقابة.

ولفت إلى أن هذا النوع من الجرائم له آثار اقتصادية واجتماعية وخيمة من ناحية ارتباطه بعمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب والاتجار بالبشر.

وقال في تصريح وزع على الصحافة، إن زيارة بان كي مون تعكس حرص الأمم المتحدة على معالجة مشكلة المخدرات التي أصبحت هما عالميا وآفة لا تعرف حدود.

وأضاف المريخي أن الزيارة تشكل دعما أمميا للجهات ذات الاختصاص كافة التي تحقق نتائجا مؤثرة في مجالات مكافحة المخدرات.

وأشار إلى أن ما يجعل مركز المعلومات الجنائية محل اهتمام الأمم المتحدة أنه يعمل على توحيد جهود دول الخليج العربي في الوقوف سدا منيعا أمام تجارة المخدرات غير المشروعة.

ويتمتع المركز -ومقره الدوحة- بصفة مراقب في جميع الاجتماعات الدورية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والهيئة الدولية لمراقبة المخدرات.

المصدر : الجزيرة