انتقدت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان "شاهد" تقرير منظمة العفو الدولية (أمنستي إنترناشيونال) الأخير عن حرب 2014 في قطاع غزة، قائلة إنه غير رصين ويقفز عن الحقائق.

وأشارت إلى أنه إذا كانت لتقارير المنظمة الحقوقية صدى كبير في الأوساط الحقوقية والسياسية، فإن "تقريرها الذي صدر حديثا عن تطورات صيف 2014 في قطاع لا يمنح الانطباع بأداء رصين".

وتلفت "شاهد" إلى أن التقرير الذي عنوانه "غير مشروعة ومميتة: هجمات الفصائل الفلسطينية المسلحة بالصواريخ وقذائف الهاون أثناء نزاع غزة/إسرائيل في عام 2014"، حمّل الفصائل الفلسطينية المسلحة المسؤولية عن ارتكاب أعمال ترقى إلى جرائم حرب.

وبحسب التقرير فإن الفصائل أطلقت صواريخ عشوائية تستهدف مدنيين إسرائيليين، كما أنها -بحسب التقرير- أطلقت صاروخا سقط على مخيم الشاطئ وتسبب بسقوط 13 طفلا فلسطينيا.

ويخلص تقرير العفو الدولية إلى توصيف سلوك الفصائل المسلحة الفلسطينية بأنه استخفاف صارخ بحياة المدنيين في كل من إسرائيل وقطاع غزة، ويوصي بضرورة العمل الجاد على وقف تدفق الأسلحة إلى كلا الطرفين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية.

ويخلص بيان المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان إلى أن معطيات تقرير "أمنستي إنترناشيونال" تبدو منفصلة عن الواقع "خاصة عندما ترسم صورة من التكافؤ بين طرفين تدعو مثلا إلى وقف تصدير السلاح إليهما"، مشير إلى أن الواقع أن مصانع السلاح الإسرائيلية تصدر للعالم -بما فيها الدول الكبرى- أسلحة وذخائر وتقنيات متطورة.

وبحسب البيان لا يلحظ تقرير العفو الدولية أي إشارة إلى أن معظم من قتلهم الجيش الإسرائيلي هم من المدنيين الفلسطينيين (2400 قتيل) الذين سقطوا بالمئات في قصف على مدار الساعة، وتعترف المصادر الرسمية الإسرائيلية بأنّ الغالبية العظمى من القتلى الإسرائيليين هم من الجنود (63 جنديا إسرائيليا).

ويقفز تقرير العفو الدولية وفق "شاهد" عن هذه الحقيقة ليرسم انطباعا مفارقا للواقع وما كان يجري على الأرض بالفعل.

وبينما يتحدث تقرير العفو الدولية عن تخزين الأسلحة والذخائر الفلسطينية بعيداً عن تجمّعات المدنيين، يشير بيان المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان إلى أنه "لا يقول أين تحديدا في الشريط الساحلي الضيق المكتظ بالسكان والمسمى قطاع غزة".

المصدر : الجزيرة