هاني بشر-لندن

قال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إن الاعتداء الجنسي على الأطفال يمثل تهديدا قوميا لبلاده، وإن سلطاتها فشلت في التصدي له.

وأشار كاميرون إلى عزمه إعلان سلسلة من الإجراءات لمنع هذا الأمر، منها سن تشريعات جديدة تعاقب المدرسين وأعضاء المجالس المحلية والمختصين الاجتماعيين في كل من إنجلترا وويلز بالسجن لمدد تصل إلى خمس سنوات إذا أخفقوا في منع الاعتداء الجنسي على الأطفال.

كما سيتم تصنيف هذه الجريمة ضمن الجرائم الخطيرة والمنظمة التي تتعامل معها السلطات الأمنية في بريطانيا. وأشار كاميرون إلى أن تعمد إهمال الأطفال المعرضين لخطر الاعتداء الجنسي يعد جريمة أيضا.

وتشمل الإجراءات الجديدة أيضا غرامات غير محددة السقف على الأفراد والمنظمات التي تخفق في توفير الحماية للأطفال ضمن السن القانونية، وإنشاء خط ساخن لإبلاغ المختصين عن أي سلوك مشين.

جاء هذا خلال اجتماع عقده في مقر رئاسة الوزراء بالعاصمة البريطانية لندن أثناء استقباله عددا من ضحايا الاعتداءات ووزراء دولة بالحكومة، بالإضافة إلى مسؤولين بالشرطة والمجالس المحلية وخبراء في حماية الأطفال وآخرين في مجال الرعاية الصحية والاجتماعية.

 آندي سلوتر: الحكومة الحالية لم تقم بما يكفي لمواجهة الظاهرة (الجزيرة)

صدمة وطنية
ويأتي التحرك الحكومي مع صدور تقرير في قضية هزت الرأي العام البريطاني بعد أن كُشف عن تعرض ٣٧٣ طفلا للاعتداء الجنسي في مقاطعة أوكسفوردشاير الإنجليزية بين عامي ٢٠٠٤ و٢٠١٢، على يد عصابة مكونة من سبعة أشخاص، وأن الشرطة والمجلس المحلي هناك ارتكب العديد من الأخطاء في هذه القضية.

إضافة إلى اعتداءات أخرى على ١٤٠٠ طفلة بينهن فتيات أعمارهن 11 في مقاطعة روثرهام بإنجلترا بين عامي ١٩٩٧ و٢٠١٣، وتم الكشف عنها في وقت سابق.

ولم ير حزب العمال المعارض في هذه الإجراءات ما يكفي لمنع هذه الجريمة، وطالب باتخاذ خطوات أكثر حزما، منها الإلزام القانوني بالإبلاغ عن هذه الجرائم.

وقال أندي سلوتر عضو مجلس العموم البريطاني عن حزب العمال المعارض في تصريحات للجزيرة نت، إن هناك قلقا من أن الحكومة الحالية لم تقم بما يكفي. وطالب بأن تكون جريمة الاعتداء الجنسي على الأطفال جريمة مستقلة بذاتها، وأن يكون هناك تنوير أفضل في المدارس في ما يخص هذه الأمور، كما طالب سلوتر بفتح تحقيق يبحث أوجه القصور التي شابت حماية الأطفال في مقاطعة أوكسفوردشاير.

وحول تأثير مثل هذه الحوادث على الرأي العام، وهو على أعتاب انتخابات تشريعية في شهر مايو/أيار المقبل ستحدد الحكومة المقبلة، قال سلوتر إن مثل هذا النوع من القضايا يتجاوز السياسات الحزبية ويدخل في إطار القلق الحقيقي لجميع السياسيين على أحوال المجتمع.

وأضاف أن كل الأطراف عليها أولا معرفة المدى الذي وصلت إليه مثل هذه الاعتداءات، وثانيا وضع التشريعات اللازمة لمنع حدوثه مرة أخرى.

المصدر : الجزيرة