طالبت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان في رسالة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإيقاف حكم إعدام أحد رافضي الانقلاب يُدعى محمود حسن رمضان، المتهم بقتل طفل عبر إلقائه من سطح مبنى في الإسكندرية، أثناء اشتباكات بين مؤيدين ورافضين للانقلاب في الخامس من يوليو/تموز 2013.

كما وصفت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات حكم الإعدام بالجائر، وأن أوراق القضية لم تتضمن أي دليل على سقوط الطفل حمادة بدر من أعلى البناية، كما لا يوجد دليل واحد على أن محمود رمضان ألقى أي شخص من أعلى البناية.

وكانت النيابة العامة نفت ما ذكرته مواقع إخبارية مصرية عن تنفيذ حكم الإعدام السبت الماضي في حق رمضان.

وقد أثارت قضية محمود رمضان حالة كبيرة من الجدل في مصر، كونه أول من يصدر بحقه حكم نهائي بالإعدام على خلفية سياسية منذ الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو/تموز 2013، ويواجه تنفيذ هذه العقوبة الشهر الجاري، وسط تصريحات إعلامية بأن موعد تنفيذ الحكم سيكون سريا.

كما دشن نشطاء مؤخرا عدة وسوم (هاشتاغ) للتضامن مع رمضان على موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر تحت عناوين "محمود مش قاتل"، و"ضد إعدام محمود رمضان"، و"إعدام وطن".

وفي لقاء مع الجزيرة نت، اتهمت لين محمد -زوجة محمود رمضان- القضاء المصري بأنه "مسيّس ومنحاز للسلطة الحاكمة"، مؤكدة أن القضاء والنيابة تعنتا كثيرا مع زوجها وباقي المتهمين في هذه القضية التي تم الترويج لها إعلاميا، بداية من اقتياد زوجها إلى مديرية أمن الإسكندرية، وإجباره على تسجيل فيديو الاعتراف، وهو ما نفاه لاحقا في المحكمة.

وأضافت أن قوات الأمن اعتقلت محامي زوجها حسني دويدار قبل بدء المرافعات بنحو عشرة أيام، وظل رهن الاحتجاز طوال فترة المحاكمة، ولم يتم الإفراج عنه إلا بعد انتهاء المرافعة في القضية وبعد حجزها للحكم.

وأشارت إلى أن المحكمة استندت في حكمها إلى فيديو الاعتراف الذي وقع تحت التعذيب في مديرية أمن الإسكندرية ودون إذن من النيابة العامة التي كان المتهم في حوزتها أثناء تصوير التسجيل.

من جانبه، اعتبر مسؤول الملف المصري في مؤسسة الكرامة لحقوق الإنسان بجنيف أحمد مفرح أن الحكم الصادر بإعدام رمضان معيب وجائر، وأن المحاكمة لم تتوافر فيها معايير المحاكمة العادلة.

المصدر : الجزيرة