طالبت سلطات الاحتلال المحكمة العليا الإسرائيلية بالسماح لها بهدم قرية سوسيا الفلسطينية في جنوبي الخليل بذريعة عدم وجود بنية تحتية في هذه القرية.

ووفق ما أفادت به صحيفة هآرتس أمس فإن سلطات الاحتلال تقوم بتهجير سكان القرية ونقلهم إلى بلدة يطا.

وتعاني قرابة خمسين عائلة فلسطينية من مضايقات المستوطنين، وخاصة مستوطنة سوسيا المقامة على أراضيهم، وسلسلة إجراءات رسمية تهدف إلى التضييق عليهم، وإفساح المجال للتوسع الاستيطاني، كان من بينها إخطارات بهدم القرية كاملة، وإنذار سكانها بإخلائها.

ووفق صحيفة هآرتس فإن طلب دولة الاحتلال جاء في الرد على التماس سكان القرية ضد قرار عسكري سابق بهدم قريتهم، حيث ادعى الجيش وجوب إخلاء المكان من السكان بسبب النقص في البنى التحتية، مع أنه يمنع عنهم هذه البنية.

وتضيف الصحيفة أن السكان رفعوا التماسا مع منظمة حقوقية إسرائيلية قبل نحو سنة، في حين تواصل جمعية رغافيم الاستيطانية تحركاتها بالمحاكم لتنفيذ أوامر الهدم بالمكان، توطئة لملاحقة تجمعات أخرى.

ويقول رئيس مجلس محلي الخربة جهاد نواجعة إن قضية هدم المنشآت منظورة أمام المحاكم، وصدر بها قرار احترازي بوقف تنفيذ عمليات الهدم، لكن حكومة الاحتلال سارعت مجددا إلى طلب هدمها.

وأوضح بحديث للجزيرة نت أن هدم الخربة يعني ترحيل قرابة خمسين عائلة وفقدان مئات الدونمات من الأراضي وتحريمها على أصحابها الذين يحوزون وثائق ملكيتها، رافضا مبرر الاحتلال بعدم وجود بنية تحتية.

وقال نواجعة إن الاحتلال يرفض على الدوام ربط القرية بشبكتي المياه والكهرباء، وسبق أن حظر كل شيء بما في ذلك مراحيض متنقلة قدمتها للسكان منظمات دولية.

وكانت منظمات حقوقية فلسطينية وأخرى دولية وإسرائيلية حذرت في أوقات سابقة من عواقب تنفيذ قرار إسرائيلي بهدم 13 قرية فلسطينية بالخليل بالضفة بحجة أنها تقع في مناطق مخصصة للتدريب العسكري. وأكدت أن مصيرا مجهولا ينتظر نحو ألف و650 نسمة.

ووفق الخبير بقضايا الاستيطان عبد الهادي حنتش فإن معاناة السكان بدأت تشتد مع إقامة مستوطنة سوسيا عام 1983 على أراض تعود لخمس عائلات فلسطينية من بلدة يطا، حيث أجبرهم جيش الاحتلال عام 1986 على مغادرة خربتم الأصلية وإقامة مستوطنة مكانهم، ثم لاحقهم بمستقرهم الجديد.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة