تعهد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بإصدار عفو عن المعتقلين السنة القابعين في السجون العراقية، والذين تقدر بعض المصادر عددهم بالآلاف.

وقال المالكي الاثنين أمام البرلمان إن حكومته ستمضي قدما في تنفيذ مطالب السنة الواردة في ورقة الاتفاق السياسي التي جرى التوقيع عليها إبان تشكيل حكومته في سبتمبر/أيلول الماضي.

وقال العبادي إن حكومته "ستصدر عفوا خاصا عن المعتقلين، ومعالجة ملفات من يتبقى منهم"، وهو ما يعد أحد أبرز مطالب السنة في البلاد.

وعلى مدى السنوات الثماني الماضية وخلال ترؤس نوري المالكي للحكومة، شكا السنة من الزج بهم في السجون دون محاكمات لسنوات طويلة بتهم كيدية بناء على تقارير من مخبرين سريين بحجة ارتباطهم أو تورطهم بنشاطات إرهابية.

ولا توجد أرقام رسمية أو تقديرية لعدد المعتقلين، لكن جهات سنية تقول إنهم بعشرات الآلاف.

وقال العبادي إن موضوع المعتقلين ستتم معالجته بحسب قضاياهم، مشيرا إلى "وجود 164 معتقلة متهمة بالإرهاب في سجون البلاد"، وإلى "عدم إمكانية العفو عنهن". لكنه أضاف أن "غالبية النساء المعتقلات متهمات بجرائم جنائية".

كما سعى العبادي لتطمين السنة بشأن المليشيات الشيعية، وقال إن "الحكومة لن تسمح بتشكيل أي فصيل مسلح خارج إطار القانون".

وألقى العبادي باللوم على من أسماهم بـ"الانتهازيين" في حوادث إحراق الممتلكات في المناطق السنية التي يجري تحريرها من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية.

وينضوي المقاتلون الشيعة في إطار تنظيم يطلق عليه الحشد الشعبي، وطالما وجهت له أصابع الاتهام بالتورط في عمليات إحراق الدور السكنية وقتل السكان في مناطق السنة.

وكان العبادي يتحدث أثناء استضافته في مجلس النواب لتوضيح ما جرى تنفيذه من برنامج الحكومة، وخاصة ما يتعلق منها بمطالب السنة.

وتتضمن ورقة الاتفاق السياسي مطالب للسنة والكرد وأطراف أخرى تضمن مشاركة الجميع في مراكز القرار بعد سنوات من شكاوى التهميش.

ومن ناحية أخرى، أكمل مجلس النواب العراقي أمس القراءة الأولى لمشروع قانون الحرس الوطني، وهو مطلب رئيسي للسنة لضمان مشاركتهم في المؤسسة العسكرية بعد أن أبعد رئيس الحكومة السابق نوري المالكي الضباط السنة وعيّن مقربين منه، بحسب جهات سنية.

المصدر : وكالات