حصل مشروعا قرارين بشأن احترام الأديان ومكافحة الكراهية الدينية على إجماع غير مسبوق داخل مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أحدهما تقدمت به منظمة التعاون الإسلامي، والآخر تقدم به الاتحاد الأوروبي.

ويطالب القرار المقدم من منظمة التعاون الإسلامي بإنشاء آلية مناسبة داخل الحكومات لتحديد ومعالجة المجالات المحتملة للتوتر بين أعضاء الجماعات الدينية المختلفة، والمساعدة في منع النزاعات والوساطة.

كما يدعو إلى الحاجة الملحة لتنفيذ جميع أجزاء خطة العمل المعتمدة من المجلس في مارس/آذار 2011 لمكافحة الكراهية الدينية مع معالجة أسباب ارتفاع حوادث التعصب الديني.

ويشجع القرار جهود القادة لمناقشة أسباب التمييز داخل مجتمعاتهم وتطوير إستراتيجيات لمواجهة هذه الأسباب مع ضرورة اعتماد تدابير لتجريم التحريض على أعمال عنف وشيكة على أساس الدين أو المعتقد.

تعزيز الحرية
كما يدعو إلى تعزيز الحرية الدينية والتعددية من خلال تعزيز قدرات أعضاء جميع الطوائف الدينية في إظهار دينها، والمساهمة بشكل علني وعلى قدم المساواة في المجتمع.

ويطالب أيضا بضرورة تشجيع مشاركة مختلف الانتماءات الدينية بغض النظر عن دينهم في جميع قطاعات المجتمع.

وفي المقابل شدد القرار المقدم من الاتحاد الأوروبي على أن لكل شخص الحق في حرية الفكر والوجدان والدين أو المعتقد، والذي يتضمن حرية أن يكون أو لا يكون له دين أو معتقد يختاره، وحرية إظهار دينه أو معتقده بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها بما في ذلك الحق في تغيير الدين أو المعتقد.

كما يؤكد القرار على أن حرية الدين أو المعتقد وحرية التعبير متداخلة ومترابطة ويعزز بعضها بعضا، ويمكن أن تلعب هذه الحقوق دورا في مكافحة جميع أشكال التعصب والتمييز القائمة على أساس الدين أو المعتقد.

كما ينتقد القرار النظم الدستورية والتشريعية التي تفشل في توفير ضمانات كافية وفعالة لحرية الفكر والوجدان والدين والمعتقد للجميع دون تمييز.

المصدر : وكالة الأناضول