أظهرت الصور المسربة من سجون النظام السوري وجود أعداد كبيرة من الأطفال الذين تعرضوا للتعذيب حتى الموت.

ورغم الفظائع التي يتضح أنها ارتكبت بحق كل السجناء، فإن صور الطفل حمزة الخطيب، وكذلك ثامر الشرعي، تبين تعرضهما لتعذيب يفوق الخيال.

وقالت السيدة نوال خليل المقداد والدة الطفل ثامر الشرعي -الذي قتل بفعل التعذيب في السجون السورية وظهرت صورته ضمن الصور المسربة التي بثتها الجزيرة- إن ابنها ثامر خرج في مظاهرة سلمية في بداية الثورة وعندما اعتُقل أعادته قوات الأمن إلى أهله بعد أسابيع جثة هامدة عليها آثار تعذيب شديد.

وقد حصلت الجزيرة مؤخرا على صور فوتوغرافية تظهر جثثا لأشخاص تعرضوا للتعذيب والتجويع في معتقلات النظام السوري، وتمكنت الجزيرة من تصوير مقابلة مع مجند سابق بمستشفى المزة العسكري في العاصمة دمشق ليروي شهادات مرعبة عن الطريقة التي كان يتعامل بها النظام مع جثث المعذبين.

وقال الشاهد إن أول دفعة للجثث وصلت إلى مستشفى المزة العسكري مع بدء الثورة السورية قبل أربع سنوات، وكانت تتضمن 45 جثة قادمة من محافظة درعا التي شهدت انطلاق المظاهرات الأولى.

وأضاف أن أعداد الجثث أخذت بالازدياد إلى أن أصبحت أكبر من قدرة استيعاب ثلاجات الموتى، مما اضطر العاملين إلى رمي الجثث في ساحة السيارات الملحقة بالمستشفى.

وقد كشفت الصور المسربة من داخل السجون السورية عن وجود عدد ممن يعتقد بأنهم فلسطينيون بين آلاف الضحايا السوريين الذين تعرضوا للتعذيب حتى الموت على يد نظام بشار الأسد.

وأظهرت الصور التي حصلت عليها الجزيرة عدة جثث عليها وشم لخارطة فلسطين.

وقال رئيس الهيئة العامة لشؤون اللاجئين الفلسطينيين بسوريا، التابعة للحكومة الفلسطينية المؤقتة، إن الصور المسربة كشفت عن موت 39 فلسطينيا تحت التعذيب في سجون النظام السوري.

وأضاف أيمن أبو هاشم للجزيرة أن أسماء ثلاثة من هؤلاء الضحايا كُشفت وهم أحمد عمورة وحسن أبو طيون وأحمد عجويني، مضيفا أن الهيئة تعمل على التعرف على أسماء جديدة.

وقال أيضا إن هذه الصور "تؤكد ارتكاب فظاعات حقيقية في أقبية سجون النظام السوري". وأضاف أن "النظام السوري يستهدف الفلسطينيين الموجودين في سوريا".

المصدر : الجزيرة