محمد ازوين-الدوحة

على هامش مؤتمر حرية الرأي والتعبير بالدوحة، نظّمت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان فى دولة قطر مساء الأحد النسخة الرابعة من جائزة الشهيد علي حسن الجابر مصور قناة الجزيرة الذي استشهد بليبيا في 12 مارس/آذار 2011 أثناء تغطية أحداث الثورة الليبية. وقد منحت الجائزة لفيلم قصير وعملين صحفيين.

وتخليدا لذكرى الشهيد وانتصارا لحق الإنسان في الدفاع عن حرية الرأي والتعبير, حمل الشهيد الجابر كاميراه لينقل للعالم أحداثا ما كانت لتصل إليه لولا شجاعة المصور وزملائه الصحفيين الذين غامروا بحياتهم من أجل نقل الحقيقة.

يذكر أن جائزة الشهيد علي الجابر تمنح سنويا لإعلاميين قدّموا أعمالا صحفية تبتعد عن السياسة وترصد انتهاكات حقوق الإنسان، وهذا ما نجح به هذا العام السوري خالد الدغيم عن فيلمه القصير، والفلسطيني ناصر السهلي عن تحقيقه الصحفي، واليمني عمر بوحفص عن الكتابة للصورة الصحفية.

وفي هذا الصدد قال رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور علي بن صميخ المرّي إن الاحتفال بجائزة الشهيد علي حسن الجابر جاء تأكيدا من قبل اللجنة على أن الحق في حرية الرأي والتعبير يعد من أهم ركائز حقوق الإنسان.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن كشف الحقائق والممارسات المنافية للحريات وحقوق الإنسان لا يمكن أن يتم إلا من خلال إعلام جاد ومسؤول يوثق اللحظة ويصور المشهد، وهذا ما قام به الشهيد وزملاؤه الصحفيون.

وأوضح أن تزامن تنظيم الجائزة هذه السنة مع قرار جامعة الدول العربية القاضي بتنظيم يوم لحقوق الإنسان في العالم العربي يصادف 16 مارس/آذار كل عام أضاف عنصرا جديدا للجائزة, معبرا عن أمله بأن تؤسس الجائزة لعمل حقوقي تستفيد منه دول الجامعة.

المري قال إن كشف الممارسات المنافية للحريات وحقوق الإنسان تكون بإعلام حر (الجزيرة نت)

وختم المرّي بتوجيه الشكر لشبكة الجزيرة التي ترعى مؤتمر حرية التعبير بالتعاون مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن أي عمل حقوقي تتبناه الجزيرة سيكون له تأثير كبير على الشعوب العربية، نظرا للمكانة التي تحتلها الشبكة وانتشارها الواسع.

تضحية
بدوره جدد المدير العام لشبكة الجزيرة الدكتور مصطفى سواق تعازيه لأفراد عائلة الشهيد علي حسن الجابر الحاضرين، مؤكدا أن هذه الأسرة يجب أن تفخر بابنها الذي ضحى بحياته فداء للحقيقة وحرية الرأي والتعبير.

وأضاف أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بتنظيمها لجائزة الشهيد علي حسن الجابر تؤكد الاهتمام الرسمي القطري بحرية الرأي والتعبير التي يساهم رجال الإعلام في إرسائها لما يبذلونه من تضحيات قد تكلف أحدهم حياته التي هي أغلى ما يملك.

وتابع أن "قتلة الجابر أرادوا طمس الحقيقة بقتله، لكنهم ماتوا هم وعاشت الحقيقة وعاش الجابر في قلوب وعقول الملايين، وها هي ذكراه تتجدد كل عام عن طريق أعمال صحفية وحقوقية تؤكد أن مصور قناة الجزيرة لم يمت".

المصدر : الجزيرة