رحب مسلمون غانيون بتوجيه الرئيس جون ماهاما، الأسبوع الماضي، بشأن احترام الحق في حرية العقيدة، وإنهاء سنوات من التمييز ضد المسلمين.

وعبر أولئك عن الأمل في أن ينهي التوجيه الحظر غير الرسمي على ارتداء الحجاب بالمدارس والمستشفيات، وإجبار التلاميذ على حضور القداس اليومي في كثير من المدارس.

وتقول كوثر محمد، وهي طالبة تمريض "يبدو وكأن الله قد استجاب لدعواتنا أخيرا". وتضيف "إنه أمر جيد لأنه سوف يساعدنا على ممارسة شعائر ديننا".

وفي خطاب حالة الأمة، الذي ألقاه الخميس الماضي، أكد الرئيس التزامه بالمادة 21 من الدستور التي تكفل حرية الدين، والتعبير عن المعتقد الديني.

وقال "من الخطأ بموجب دستورنا، أن يتم إجبار الطلاب المسلمين على حضور القداس (في الكنيسة) أو الطلاب المسيحيين على حضور صلاة المسلمين". وأضاف "من الخطأ أيضا منع المسلمات من ارتداء الحجاب أو الراهبات من ارتداء زي الرهبنة في العمل أو المدرسة".

وتابع "رؤساء المؤسسات يجب أن يلاحظوا هذا الأمر من أجل الامتثال بالقانون. وستتخذ العقوبات المناسبة ضد أي رئيس مؤسسة يتصرف خلافا للأحكام الدستورية".

وقبل هذا التوجيه، أجبرت العديد من الطالبات المسلمات بالمدارس الثانوية العليا، وغيرهن من المسلمات العاملات بالقطاع العام، على خلع الحجاب، وظهر الأمر أكثر جلاء بالمدارس التبشيرية وكليات تدريب التمريض.

ولهذا كان خطاب الرئيس بمثابة "إنقاذ" لكوثر التي قالت إن رؤية زميلاتها يتعرضن للإذلال بسبب ارتداء الحجاب منعها من أن تغطي شعرها.

وتابعت كوثر "تترعرع الفتاة وهي ترتدي الحجاب عندما تذهب إلى أي مكان، وعندما تلتحق بمؤسسة التعليم العالي وتكتشف أن القانون يلزم بخلع الحجاب تشعر وكأنها قد خدعت".

وتتابع "الكل يعرف أني أرتدي الحجاب، ثم يراني الناس ذات صباح أذهب إلى العمل بشعري مكشوفا، فأشعر وكأني عارية.. وليس لدي أي هوية امرأة مسلمة".

كما عبرت سعدية إسحاق، وهي طالبة تمريض بمستشفى ريدغ الحكومي بالعاصمة أكرا- عن فرحتها الغامرة بالقرار، وقالت "سمعت الكلمة وفهمت أنه يسمح لنا بارتداء الحجاب". وأضافت "سوف أذهب إلى المراكز الطبية في الفصل الدراسي المقبل، وسأرتدي حجابي، وأرى ماذا سيحدث".

وأشارت إلى أنها تعرضت لتجربة مؤلمة في الماضي، عندما كانت ترتدي حجابها أثناء ذهابها إلى المستشفى، حيث أرغمت على خلعه وأخبرتها المسؤولة أن الحجاب "ليس جزءا من أخلاقيات التمريض". وأضافت "في الواقع قالت هذا الكلام وسط الناس، فشعرت باستياء حقا، ولكن بعد ذلك لم يكن لدي خيار".

من جانبه، أعرب رئيس رابطة الطلاب المسلمين في غانا، محمد عنداني حسيني، عن أمله أيضا في أن التوجيه الرئاسي سينهي التحديات التي تواجه الطلاب المسلمين بالمدارس الثانوية والجامعات.

وقال إن الطلاب المسلمين في نحو 70% من المدارس الثانوية العليا يضطرون لحضور القداس، تحت طائلة التغريم بنحو ستة دولارات أميركية في حالة الغياب. وأشار إلى أنه لا يسمح للطالبات المسلمات بارتداء الحجاب في دور السكن التابعة للمدارس.

المصدر : وكالة الأناضول