شهدت أعداد الغرقى والمفقودين في البحر المتوسط -ممن يتوقون إلى الهجرة للديار الأوروبية- ارتفاعا لافتا خلال العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ومقره جنيف في تقرير له إن 470 شخصا على الأقل قضوا منذ بداية العام الجاري، وذلك بزيادة 3000% عن عدد الذين غرقوا أو فقدوا في الفترة نفسها من العام الماضي.

وحذر المرصد من "التقاعس المعيب لدول الاتحاد الأوروبي في استقبال اللاجئين بطرق شرعية، مما يجعل وصولهم إلى أوروبا بطريقة آمنة ومشروعة أمرا مستحيلاً".

ووفق المركز فإن أعداد المهاجرين الذين وصلوا إيطاليا وحدها منذ بداية هذا العام أكثر من 8500 مهاجر، بمتوسط 116 مهاجرا لكل يوم، ومن هؤلاء 2200 على الأقل من اللاجئين السوريين والفلسطينيين القادمين من سوريا.

وذكر أن حادثة غرق وفقدان 300 مهاجر غير شرعي في فبراير/شباط الماضي تلقي الضوء مجدداً على مشكلة أساسية تعد أحد الأسباب الرئيسية لوقوع هذا العدد من الضحايا والمفقودين في الحادثة.

وأشارت الباحثة في المرصد ساندرا أوين إلى أنه لا حل أمام آلاف الأشخاص إلا المخاطرة بحياتهم وركوب الموج أملاً في الوصول إلى أوروبا، وذلك في الوقت الذي يدخل فيه الصراع المستمر في سوريا عامه الخامس، وفي ضوء الأوضاع المتفجرة في العراق والظروف الصعبة التي يلاقيها اللاجئون في دول الجوار السوري، إضافة إلى الفقر وانتهاكات حقوق الإنسان التي تشهدها دول غرب أفريقيا، وإغلاق الدول الأوروبية أبوابها أمام الهجرة الشرعية.

ولفتت الباحثة المختصة في قضايا الهجرة عبر البحر المتوسط إلى إحصائية أجريت في تونس أظهرت أن 76% من الشباب يحلم بـ"الهجرة إلى أوروبا أو إلى الخليج".

ودعا المرصد مجلس الأمن إلى المسارعة في عقد اجتماع لدراسة مشكلة اللجوء بوصفها مشكلة تهدد الأمن والسلم العالميين، وإلى وضع الحلول الفاعلة لها، بما في ذلك العمل بشكل فعال لإنهاء الصراع الدائر في سوريا منذ أكثر من أربعة أعوام، والعمل العاجل على استتباب الأمن في العراق، وإلى تغيير قواعد التعامل الأوروبي مع قضايا الهجرة.

المصدر : الجزيرة