قالت هيومن رايتس ووتش إن لديها أدلة "ذات مصداقية" على استخدام القنابل العنقودية في ليبيا خلال الشهرين الماضيين، ودعت الحكومة المنبثقة عن البرلمان المنحل في طبرق للتحقيق في تلك الوقائع.

ووفق المنظمة الحقوقية فقد عثر على بقايا تلك الأسلحة في موقعين على الأقل في ليبيا منذ ديسمبر/كانون الأول 2014.

واستندت المنظمة إلى مقابلات هاتفية مع شهود وأدلة فوتوغرافية راجعتها قالت إنها تثبت العثور على بقايا قنابل عنقودية من طرز مختلفة في بن جواد في فبراير/شباط 2015 وفي سرت (شمالا) في مارس/آذار الجاري".

وعرضت قوات موالية لحكومة الإنقاذ الليبية المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام على صحفيين 
من رويترز ما بدا أنه مخلفات قنابل عنقودية في موقعين بوسط ليبيا قصفتهما طائرات حربية تابعة للحكومة المنبثقة عن البرلمان المنحل في طبرق التي يقودها عبد الله الثني.
ودعت المنظمة حكومة الثني وسائر أطراف النزاع إلى القيام على وجه السرعة "بتأمين وتدمير أية مخزونات من الذخائر العنقودية".

وبرغم كون المنظمة لم تتهم صراحة حكومة الثني بأنها هي من استخدم تلك القنابل، فإنها أشارت إلى أن تلك المناطق التي عثر فيها عليها كانت قد تعرضت لقصف من طائرات تابعة لحكومة الثني.

وذكرت ووتش أنها في 11 مارس/آذار الحالي تحدثت هاتفياً مع العميد ركن صقر الجروشي، قائد القوات الجوية الليبية التابعة لحكومة طبرق، فاعترف بأن قواته شنت غارات جوية في فبراير/شباط ومارس/آذار على بن جواد وسرت، لكنه أنكر استخدام القوات العاملة تحت قيادته للقنابل العنقودية في أي موقع من مواقع الغارات المعلنة.

كما تحدثت المنظمة هاتفيا مع قائد فجر ليبيا، المسؤول عن بن جواد، فقال إن قوات الجنرال خليفة حفتر المتحالف مع حكومة الثني ألقت قنابل عنقودية في ما لا يقل عن مناسبتين في ديسمبر/كانون الأول 2014، وواصلت إلقاءها فيما بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار. وقال إن الهجمة الأخيرة في 6 مارس/آذار تسببت في قتل مدني في مزرعته. 

ولفتت المنظمة إلى أن معظم الدول حظرت تلك الأسلحة بسبب طبيعتها العشوائية عديمة التمييز والضرر غير المقبول الذي تلحقه بالمدنيين. 

وطالبت المنظمة ليبيا بالانضمام إلى اتفاقية الذخائر العنقودية لسنة 2008 التي تحظر استخدام الذخائر العنقودية تحت أي ظرف. 

يشار إلى أن 113 دولة وقعت على اتفاقية تحظر إنتاج واستخدام القنابل العنقودية عام 2008، فيما بقيت القنابل العنقودية تستخدم فقط في ليبيا وسوريا وتايلند، بعد أن أصبحت الاتفاقية جزءاً ملزماً من القانون الدولي عام 2010.

المصدر : الجزيرة