شهدت مدن كندية عديدة أمس مظاهرات احتجاجية منددة بمشروع قانون لمكافحة الإرهاب مثير للجدل نظرا لما يمنحه من صلاحيات واسعة لأجهزة الاستخبارات.

واحتشد الآلاف بميدان "ناثان فيليبس" أمام مقر بلدية تورنتو، وهم يرفعون الأعلام الكندية، ويرددون هتافات مناهضة لحكومة رئيس الوزراء ستيفن جوزيف هاربر ولمشروع القانون الجديد. 

وردد المحتجون في هذا التجمع الكبير -الذي شاركت فيه أطياف متنوعة من المجتمع الكندي- هتافات أكدوا من خلالها أن قانون مكافحة الإرهاب المزمع إصداره هو "روح الإرهاب".

وفي كلمة ألقتها أمام المحتجين، قالت بيجي ناش، النائب عن "الحزب الديمقراطي الجديد" الذي يتزعم المعارضة في البلاد "لن نسمح بإصدار هذا القانون، فنحن ضد الإسلاموفوبيا ونرفضها".

وأضافت "نؤمن بضرورة أن تكون البلاد آمنة بطرقها وغذائها وعملها، لكننا مضطرون لفعل هذا عن طريق الديمقراطية". 

أما زعيمة حزب الخضر إليزابيث ماي فقالت إن مشروع القانون يمنح مزيدا من الصلاحيات للاستخبارات والشرطة.

من جهته شدد سيد ريان -وهو زعيم نقابي بارز- على أن مشروع القانون يهدف إلى تقييد حقوق المسلمين، وأضاف "لن نسمح لرئيس الحكومة بتقسيمنا وإهدار حقوق المسلمين الذين يعتبرون جزءا من هذا المجتمع، فهم جيراننا وأصدقاؤنا". وتابع "الهدف الرئيس من هذا القانون هو محاولة إظهار المسلمين كأشياء مخيفة، وعلينا ألا نسمح بذلك".

وشهدت ما يقرب من مائة مدينة أخرى مظاهرات متزامنة ما بين صغيرة وكبيرة للتنديد بالقانون ذاته، وذلك مثل مدن أوتاوا، ومونتريال، وأدمونتون، وكالجاري، وفانكوفر، وهاليفاكس وريجينا. 

وتسعى الحكومة المحافظة لإعطاء مزيد من الإمكانيات والصلاحيات لأجهزة الاستخبارات والأمن الكندية بغية منع شبان كنديين من الالتحاق بصفوف تنظيم الدولة الإسلامية أو تنفيذ هجمات معزولة على الأراضي الوطنية، وهذا ما أدى إلى رفض غالبية الكنديين مشروع هذا القانون الذي يرون فيه تقييدا للحريات. 

وبحسب نص مشروع القانون فإن مهمات أجهزة الاستخبارات التي تنحصر حتى الآن في جمع المعلومات والمراقبة، ستتوسع ليكون بإمكان أجهزة الاستخبارات على سبيل المثال تجميد شراء بطاقة السفر بالطائرة عبر الإنترنت إن بدى لها أن العميل "له ملامح شخص يحتمل أن ينضم" إلى شبكة مقاتلين جهاديين مثل تنظيم الدولة.

المصدر : وكالة الأناضول