يحتضن مقر الأمم المتحدة في نيويورك معرضا لصور مؤثرة التقطها مصور سابق بالشرطة العسكرية في سوريا، تظهر -فيما يبدو- أدلة على التعذيب الوحشي.

وتضمن المعرض 24 صورة من أصل قرابة 55 ألفا، وبعضها لأشخاص بعيون مفقوءة أو لأشخاص تعرضوا للخنق أو التجويع لفترات طويلة.

ووصف ممثلو ادعاء سابقون في جرائم الحرب الصور بأنها "دليل دامغ" على ممارسة تعذيب ممنهج وعمليات قتل جماعي في سوريا.

وقال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة مارك ليال غرانت إن المعرض الذي تقيمه بريطانيا وفرنسا
وقطر والسعودية وتركيا والولايات المتحدة، يهدف إلى رفع الوعي بانتهاكات حقوق الإنسان التي تتهم قوات الرئيس بشار الأسد بارتكابها بحق السوريين.

وأضاف غرانت "بينما يدخل الصراع في سوريا عامه الخامس، بلغ عدد القتلى 220 ألفا وعدد النازحين 7.6 ملايين، وأجبر أكثر من 3.8 ملايين على الفرار من البلاد".

يذكر أن من التقط هذه الصور هو "قيصر"، وكان برتبة رقيب أول بالجيش السوري، وقضى 13 عاما في العمل كمصور للطب الشرعي. 

وفي الفترة بين سبتمبر/أيلول 2011 وأغسطس/آب 2013 عمل قيصر في مستشفى عسكري والتقط صورا لجثث من ثلاثة مراكز احتجاز في منطقة دمشق، وهرّب نسخ تلك الصور من المستشفى على بطاقات ذاكرة مخبأة في حذائه.
 
وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد اطلع على الصور خلال اجتماع غير رسمي في أبريل/نيسان الماضي. واستخدمت روسيا والصين حق النقض (فيتو) ضد محاولة في مايو/أيار الماضي لإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية من أجل محاكمة محتملة تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب الأهلية.
 
وقال مسؤول أميركي -طلب عدم نشر اسمه- إن هذه الصور "توضح الحاجة إلى تحقيق العدالة للشعب السوري".

المصدر : رويترز