عوض الرجوب-رام الله 

انتقدت هيئة فلسطينية تعنى بحقوق الإنسان انتهاك الحريات الأكاديمية في جامعات الضفة الغربية، مستندة في ذلك إلى عدة شكاوى عن استدعاءات وملاحقات لطلبة على خلفية نشاطاتهم في الجامعات. إلى ذلك تؤكد الهيئة استمرار التعذيب والاعتقال التعسفي على خلفيات سياسية.

وقالت الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان، المؤسسة بمرسوم رئاسي، إنها وثقت قيام مجموعة طلاب ينتمون للكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت بالاعتصام داخل الحرم الجامعي منذ 17 ديسمبر/كانون الأول وحتى 26 فبراير/شباط 2015 احتجاجا على الإجراءات التي يقوم بها جهازا المخابرات والأمن الوقائي، والاستدعاءات والملاحقة المستمرة لهم على خلفية نشاطهم الطلابي في الجامعة. ووفق الهيئة فقد أنهى الطلاب اعتصامهم بناء على ضمانات بعدم الاعتقال السياسي.

واستعرض تقرير الهيئة عن فبراير/شباط -الذي صدر أمس- ست حالات توقيف واستدعاء لطلبة من قبل الجهازين المذكورين، أفاد المستهدفون فيها بأنهم أوقفوا أو استدعوا على خلفية نشاطهم الطلابي والنقابي في الجامعات.

ومن الشكاوى التي تضمنها التقرير قيام جهاز الأمن الوقائي في الخليل بتوقيف المواطن ليث رسمي محمد العصافرة (21 عاماً) في الرابع من فبراير/شباط الماضي، وذلك على خلفية سياسية.

ووفق التقرير فإن العصافرة طالب في جامعة الخليل، وقد أفاد والده في شكوى تقدم بها للهيئة أن نجله أفرج عنه في الأول من نفس الشهر من قبل جهاز المخابرات العامة، وأوقف بعد ثلاثة أيام من قبل جهاز الأمن الوقائي ثم أفرج عنه بعد عشرة أيام.

إلى ذلك، يفيد تقرير الهيئة حول الانتهاكات الواقعة على حقوق الإنسان والحريات بفلسطين خلال الشهر المحدد برصد ستين شكوى تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة، و78 شكوى حول عدم اتباع الإجراءات القانونية.

من نشاط سابق للكتلة الإسلامية بجامعة الخليل خلال يوم الأسير الفلسطيني (الجزيرة)

انتهاك حرية التعبير
كما وثق التقرير أربع حالات تتعلق بانتهاكات حرية الرأي والتعبير وحرية الإعلام والتجمع السلمي، وأربع شكاوى حول الاستيلاء على أموال المواطنين دون حكم قضائي، وست شكاوى تتعلق بعدم تنفيذ قرارات المحاكم، تضاف إلى 14 قراراً صدرت بالأشهر السابقة لم تنفذ حتى الآن.

ووفق التقرير، فقد توزعت شكاوى التعذيب بين أجهزة الشرطة والمخابرات والأمن الوقائي والاستخبارات والأمن الداخلي ومركز الإصلاح والتأهيل وغيرها. كما أكد استخدام وسائل متعددة في تعذيب المشتكين كالشبح والضرب بواسطة الأيدي والأرجل، واستخدام العصي، إلى جانب الشتم والتحقير والحرمان من النوم.

من جهته، وثق المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) مجموعة من الاعتداءات والانتهاكات الشديدة والخطيرة ضد الصحافيين والحريات الإعلامية في فلسطين، مشيرا إلى 19 انتهاكا رصدها ووثقها خلال الشهر الماضي.

وأضاف أن قوات وسلطات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت القسم الأكبر من الانتهاكات التي رصدت خلال فبراير/شباط (13 من أصل 19 انتهاكا) في حين ارتكبت جهات فلسطينية ما مجموعه ستة انتهاكات فقط (ثلاثة منها في غزة وثلاثة في الضفة).

وعن الانتهاكات الفلسطينية، يؤكد مركز "مدى" أنه رغم انخفاض عددها في فبراير/شباط مقارنة بالشهر الذي سبقه، فإن معظمها يندرج ضمن الانتهاكات الخطيرة ضد الحريات الإعلامية.

ومن ذلك، اعتداء عناصر من شرطة غزة بالضرب على المحرر الصحفي بإذاعة "صوت القدس" خالد أبو مغصيب، ومنع سفر الكاتب عاطف إبراهيم، إضافة إلى اعتقال جهاز الأمن الوقائي بمدينة بيت لحم المصور الصحفي الحر أسيد عمارنة، واعتقال جهاز المخابرات بالخليل المصور الصحفي الحر سفيان محمد أبو راس من منزله الكائن في دورا قضاء مدينة الخليل لمدة ثلاثة أيام.

المصدر : الجزيرة