تعاني المؤسسات الصحفية في موريتانيا نقصا حادا في الموارد المالية، وتحاول الدولة تغطية هذا النقص من خلال صندوق خاص بدعم الصحافة أنشئ سنة 2012.

وتشرف على الصندوق هيئة تضم ممثلين عن تجمعات الصحفيين وآخرين عن الجهات الرسمية الوصية.

وبالنسبة للتلفزيونات، يرى الصحفي في قناة الساحل الفضائية المهدي النجاشي أن حظها من صندوق دعم الصحافة هذا العام كان محدودا. ويقول إنه "نظرا لعامل الإنتاج اليومي وعامل الاستهلاك الذي تقوم به هذه المؤسسات، يبقى (الدعم) ضعيفا جدا".

ويبلغ حجم الدعم نحو 666 ألف دولار، وقد استفادت منه نحو مائة مؤسسة صحفية يعاني معظمها نقصا في الموارد المالية يحول دون تطوير أداء بعض الفضائيات، وحتى دون الانطلاق الفعلي لبعضها الآخر.

ورغم ترحيب نقيب الصحفيين الموريتانيين أحمد سالم ولد المختار السالم بهذا الدعم، واعتباره "مسألة مهمة تؤسس لمأسسة الصحافة وتساعد في إيجاد موارد مالية"، فإن له عليه مآخذ.

فالدعم الحكومي كان موجها للصحف الورقية والإلكترونية قبل أن تبرز إلى الوجود خمس قنوات وخمس إذاعات خاصة.

كما ينظر البعض إلى هذا الدعم كارتهان لحسابات ووجهة النظر الرسمية، ويقول عبد الله مامادو با المتابع لقضايا الصحافة الموريتانية، إنه "يجعل من الخط التحريري لأغلبية الصحف في موريتانيا خطا مائعا ويميل غالبا إلى مساندة السلطة ويحجب النظر عن الواقع الحقيقي الذي يعيشه المجتمع الموريتاني".

ولا يقتصر الجدل على التأثير في الخط التحريري بل يتعداه إلى استئثار بعض الصحف بقسط وافر من هذه المساعدات رغم عدم انتظامها وتدني نسبة قرائها.

المصدر : الجزيرة