دعت هيومن رايتس ووتش مصر للتحقيق في اتهامات بأن أجهزتها الأمنية عذبت أستاذ الاقتصاد البارز المستشار السابق في وزارة المالية عبد الله شحاتة وشقيقه أسعد المعتقلين منذ 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

ونسبت المنظمة الحقوقية لأحد المحامين القول إن المحققين عرّضوا شحاتة -الذي كان رئيس فريق التفاوض المصري مع صندوق النقد الدولي- وشقيقه للصدمات الكهربائية وغيرها من ضروب الإساءة لإرغامه على الاعتراف بحيازة السلاح وتهم أخرى تتعلق بالعنف.

وقال نديم حوري نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "إن الصمت الحكومي حيال تقارير تفيد بأن الشرطة عرضت أستاذا جامعيا للصدمات الكهربائية تظهر مدى انحراف مصر عن مسارها منذ الربيع العربي".

يذكر أنه بعد نحو أسبوعين من اعتقال شحاتة أدلى ناطق باسم وزارة الداخلية بتصريح مصور بالفيديو ومنشور على صفحة يوتيوب الخاصة بالوزارة يورد فيه مقطع فيديو لشحاتة وهو "يعترف" بتصنيع المتفجرات وتزويد متظاهري الإخوان المسلمين بها، وهي تصريحات شكك حقوقيون فيها، وقالوا إنها منتزعة تحت الإكراه والتعذيب.

وقد ظهرت دلائل عديدة على إساءات مماثلة أثناء الاحتجاز خلال العامين الماضيين، بحسب تقرير صادر في يناير/كانون الثاني من "المجموعة المتحدة"، وهي مكتب محاماة مصري حقوقي مستقل.

وقال التقرير -الذي يغطي الفترة من أكتوبر/تشرين الأول 2013 حتى أغسطس/آب 2014- إن محامي المجموعة المتحدة أجروا مقابلات مع 465 شخصا من ضحايا التعذيب وإساءة المعاملة بأيدي الشرطة، وقدموا 163 شكوى للنيابة لم تصل منها إلى المحاكم سوى سبع شكاوى، أما بقية القضايا فإن 69 منها قيد التحقيق، بينما رفضت النيابة 87 قضية، كما ورد في التقرير.

المصدر : الجزيرة