قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن قوات إقليم كردستان العراق المعروفة باسم البشمركة احتجزت آلاف العرب في "مناطق أمنية" شمالي البلاد ظلت تسيطر عليها منذ أغسطس/آب الماضي بعد أن استعادتها من تنظيم الدولة الإسلامية.

واتهمت المنظمة، في تقرير بثته على موقعها الإلكتروني أمس الخميس، القوات الكردية، بمنع السكان العرب الذين شردهم القتال من العودة إلى ديارهم في مناطق بمحافظتي نينوى وأربيل، في حين سمحت للأكراد بالعودة إليها وحتى بالانتقال إلى منازل العرب الذين فروا من الاقتتال.

ونقلت المنظمة عن سكان محليين القول إن قوات البشمركة دمرت عشرات من منازل العرب في تلك المناطق، التي يبدو أن حكومة الإقليم تحاول ضمها إلى أراضي الحكم الذاتي الكردية.

وقال السكان العرب بإحدى المناطق المطوقة إن قوات حكومة إقليم كردستان اعتقلت سبعين رجلا عربيا محليا لفترات طويلة دون توجيه تهم إليهم.

وذكرت هيومن رايتس ووتش في تقريرها أنها لم تقف على دليل يفيد بأن القوات الكردية تفرض قيودا مماثلة على تنقلات الأكراد.

وأشارت إلى أن حكومة إقليم كردستان العراق "حليف رئيس" للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال تنظيم الدولة الإسلامية.

وطالبت المنظمة التي تُعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان في العالم، الولايات المتحدة "والدول الأخرى العاملة على تسليح القوات الكردية العراقية أن توضح أنها لن تسمح بالتمييز تحت غطاء مكافحة الإرهاب".

وكانت واشنطن قد تعهدت بتأمين 350 مليون دولار أميركي لإنشاء ثلاثة ألوية جديدة من القوة العسكرية الكردية، البشمركة.

وفي مقابلة مع الجزيرة في نشرة سابقة، قال رئيس لجنة المتابعة والرد على التقارير الدولية بحكومة إقليم كردستان، ديندار زيباري، إن الإجراءات التي تتخذها قوات البشمركة تستهدف جميع المكونات بشمال العراق وليس مكونا بعينه. وأضاف أن هذه الإجراءات تأتي ضمن ما سماها المنظومة الأمنية.

المصدر : الجزيرة