الجزيرة نت-بيت لحم

أعلن الصحفي الفلسطيني أسيد عمارنة (30 عاما) اليوم إضرابه عن الطعام في سجن تابع لجهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في مدينة بيت لحم (جنوبي الضفة الغربية) احتجاجا على تمديد فترة اعتقاله 15 يوما.

وأبلغ عمارنة -الذي يعمل مصورا لشركة ترانس ميديا للخدمات الإعلامية- هيئة القضاة والنيابة في محكمة صلح بيت لحم إضرابه عن الطعام بسبب تمديد اعتقاله ولسوء ظروف الاحتجاز.

ونقلت المحامية تهاني عمارنة عن الصحفي قوله إنه يحتجز في زنزانة عبارة عن "مرحاض لقضاء الحاجة وفيها يضطر لتناول طعامه".

واعتقل عمارنة الاثنين الماضي بعد استدعائه للتحقيق في مقر جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية، وجرى توقيفه لمدة 48 ساعة ووجهت له تهمة "إثارة النعرات الطائفية".

وقالت المحامية للجزيرة نت إن الأمن الوقائي استند في توجيه التهمة إلى قانون العقوبات الأردني للعام 1960 بدون وجود بينة واحدة تدعم اتهامه.

وحسب المحامية استخدمت هذه التهمة مؤخرا في العديد من قضايا الاعتقالات على خلفية سياسية وبحق شريحة كبيرة من المعتقلين والمستدعين للأجهزة الأمنية الفلسطينية، دون توضيح أي تفاصيل حول التهمة والحالة التي وردت فيها.

وقالت المحامية إن جهاز الأمن الوقائي طلب من عمارنة الكشف عن كلمة المرور الخاصة بحسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، لكنه رفض وقام بفتح حسابه بيده بوجود المحامية فقط.

وقالت المحامية إن جهاز الأمن الوقائي كان يبحث عن محادثة بين أسيد وأحد الأشخاص ووجدوا أن الشخص ليس من قائمة أصدقائه ولا يوجد محادثة بينهما.

وإضافة إلى ذلك، ذكرت المحامية أن التحقيق مع عمارنة يتم حول كيفية تقاضي أتعابه عن عمله الصحفي وعن تغطيته لأنشطة وفعاليات مختلفة.

وقالت المحامية إنها تعتزم تقديم طلب إخلاء سبيل للصحفي عمارنة الأحد القادم مع تدخل وضغوط من نقابة الصحفيين الفلسطينيين في الضفة.

وقال عبد المجيد عمارنة والد الصحفي للجزيرة نت إن ابنه تعرض للاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي مرتين سابقتين، كما اعتقل لدى أجهزة الأمن التابعة للسلطة عدة مرات في السنوات الأخيرة.

وبينما تمكن الوالد وممثل عن نقابة الصحفيين من زيارة عمارنة في مكان احتجازه، قال والده إنه كان يتوقع إخلاء سبيله اليوم، لكنه فوجئ بتمديد اعتقاله.

وعمل عمارنة سابقا مصورا لدى قناة الأقصى الفضائية التي قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إعلانها "جهة إرهابية محظورة" منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، واعتقلت ثلاثة من العاملين فيها وما زالت تحاكم مراسلها في رام الله مصطفى الخواجا بعد الإفراج عنه.

وتندرج قضية اعتقال الصحفيين ضمن ملف الاعتقالات السياسية الناتجة عن الانقسام الفلسطيني.

يشار إلى أن قناة الأقصى التي تتخد من غزة مركزا رئيسيا لها تعد مقربة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وسجل تقرير لاتحاد الإذاعات والتلفزيونات الفلسطينية اعتقال واستدعاء الأمن الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة عشرة صحفيين فلسطينيين في يناير/كانون الثاني الماضي.

المصدر : الجزيرة