اتهم تقرير جديد لـهيومن رايتس ووتش سلطات إقليم كردستان العراق بممارسة التمييز ضد السكان العرب في المناطق التي سيطرت عليها منذ أغسطس/آب 2014. وقالت إنها تعتقلهم وتمارس التهجير بحقهم.

ووفق التقرير فإن القوات الكردية منعت العرب الذين شردهم القتال من العودة إلى ديارهم في أجزاء من محافظتي نينوى وأربيل، في حين سُمح للأكراد بالعودة إلى تلك المناطق، وحتى بالانتقال الى منازل العرب الذين لاذوا بالفرار.

ونقلت المنظمة عن أكراد محليين أن المواطنين الكرد أو قوات حكومة إقليم كردستان "دمروا العشرات من منازل العرب في المناطق، التي يبدو أن حكومة إقليم كردستان تسعى لضمها إلى أراضي الحكم الذاتي الكردية".

وقال السكان العرب في إحدى المناطق المطوقة إن قوات حكومة إقليم كردستان اعتقلت 70 رجلا عربيا محليا لفترات طويلة دون توجيه أي تهم لهم.

ووفق الباحثة الأولى في المنظمة ليتا تايلر "يبدو أن تطويق السكان العرب ورفض السماح لهم العودة إلى ديارهم يرمي لما هو أبعد من أن يكون استجابة أمنية معقولة لتهديد داعش (تنظيم الدولة الإسلامية).

ودعت الولايات المتحدة والدول الأخرى التي تسلح القوات الكردية العراقية إلى أن "توضح أنها لن تسمح بالتمييز تحت غطاء مكافحة الإرهاب".

ووثقت المنظمة وفق التقرير "أعمالا تمييزية واضحة" في شيخان وتلكيف وبلدة الزمر، وكلها في محافظة نينوى، وقضاء مخمور في محافظة أربيل، مشيرة إلى أن هذه المناطق جزء مما يسمى المناطق المتنازع عليها والتي يطالب بها كل من الحكومة الإقليمية والحكومة العراقية المركزية بغداد.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي شهدت هيومن رايتس إبعاد البشمركة كل المدنيين -بما في ذلك العرب والأكراد- عن بعض أجزاء المناطق التي استولى عليها التنظيم بحجة مخاطر القتال.

لكن المنظمة لاحظت أن قوات البشمركة "سمحت للسكان الأكراد الذين فروا بسبب القتال بالعودة إلى المدن والقرى الأخرى في نفس هذه المناطق التي تعد آمنة نسبيا، في حين منعت السكان العرب النازحين من إعادة الدخول إلى هذه المناطق نفسها". وقد أكد مسؤولون أمنيون محليون أكراد بأنه "لا يسمح للعرب بالدخول".

ولفتت المنظمة إلى أن القانون الدولي يحظر التمييز على أساس العرق أو الجنس في جميع الأوقات، بما في ذلك في حالات الطوارئ والنزاعات المسلحة. وبالإضافة إلى ذلك، يحظر القانون الدولي العقاب الجماعي أو الاحتجاز على أسس تمييزية.

ودعت ووتش مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى توسيع ولاية التحقيق لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بحق الانتهاكات التي يرتكبها تنظيم الدولة ليشمل انتهاكات خطيرة من قبل جميع الأطراف، بما فيها الأكراد، فضلا عن الجيش العراقي والمليشيات الشيعية الحليفة.

ووجدت المنظمة العديد من النازحين العراقيين العرب الذين لم يجدوا كفيلا لدخول كردستان العراق يعيشون في المباني الصناعية المهجورة خارج حدود كردستان العراق.

وحسب المنظمة لم يتلق الكثير منهم أيا من المواد الغذائية أو غيرها من المساعدات الطارئة التي تتوفر للنازحين الآخرين من أكراد أو إيزيديين أو ومسيحيين، ممن وصلوا إلى الملاجئ داخل كردستان العراق.

المصدر : الجزيرة