محمد أمين-لندن

وصفت منظمة العفو الدولية (أمنستي) عام 2014 بأنه كان عاما كارثيا بالنسبة للملايين من ضحايا العنف، وتوقعت تفاقم النزاعات المسلحة وتصاعد الاعتداءات على حرية التعبير من الدول ومن الجماعات المسلحة.

وقالت المنظمة، المعروفة باسم "أمنستي إنترناشونال" إن الاستجابة الدولية "المخزية" للصراع بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا أدت إلى "معاناة رهيبة" لملايين الأشخاص وانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان.
سليل شيتي: نتوقع تفاقم النزاعات المسلحة العام الحالي (الجزيرة)

حماية المدنيين
ووفق الأمين العام للمنظمة سليل شيتي فإن "العار" لحق بالمجتمع الدولي لعدم قيامه بما يتوجب عليه لإنقاذ المدنيين بسوريا، منتقدا الفيتو الصيني والروسي الذي يعطل القرارات الدولية الملزمة، ومشيرا إلى أن أمنستي دعت لإبطال حق الدول دائمة العضوية في النقض (الفيتو) في حالات الإبادة الجماعية من أجل حماية أرواح المدنيين.

وفي حديثه للجزيرة نت، قال فيليب لوثر مسؤول برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة إن القوات الحكومية السورية لا تزال تمارس جرائم ضد الإنسانية باستعمال أسلحة متفجرة في الأماكن المأهولة مثل حلب وغيرها.

وبدت حالة حقوق الإنسان عموما مأساوية، ووثقت أمنستي لجوء أربعة ملايين سوري وأعمالا وحشية في سوريا والعراق. لكنها أشارت إلى "الاستثناء الإيجابي الوحيد" في تونس.

أما في مصر (تقول المنظمة) فليس ثمة ما يبعث على التفاؤل، فقد تولى جنرال عسكري الحكم عقب إقصاء أول رئيس مدني منتخب، ويواصل هذا الجنرال قمعه ليس فقط لمعارضيه من الإخوان المسلمين وإنما للنشطاء السياسيين من كافة الأطياف والاتجاهات السياسية.

ويقول لوثر للجزيرة نت إن الوضع عام 2014 ليس أفضل حالا من الذي قبله "لأن السلطات المصرية اعتقلت الآلاف ووضعت الكثير منهم بمعتقلات سرية، وتم توثيق العديد من حالات سوء المعاملة والتعذيب".

أما في غزة، فبين التقرير أن حرب الخمسين يوما خلفت ألفي قتيل تبين أن 1500 منهم مدنيون.

فيليب لوثر: مصر اعتقلت الآلاف ووضعت الكثير منهم بمعتقلات سرية (الجزيرة)

طائرات أميركية وحوثيون
وفي اليمن، تواصل أميركا قصفها بطائرات مسيرة مستهدفة المدنيين في أحيان كثيرة، وفي الوقت نفسه تهدد المليشيات الحوثية تماسك الدولة.

أما في العراق، فردت الحكومة على ما حققه تنظيم الدولة الإسلامية من تقدم بإغراق قوات الأمن بالمليشيات الشيعية وإطلاق يدها في المجتمعات السنية. وفي الجزائر، اعتقل ومنع الناس من التظاهر.

وحول الانتهاكات بدول الخليج العربية، لفت التقرير إلى أن بعض دول الخليج ابتدعت سلطات جديدة لمعاقبة المنتقدين السلميين بتجريدهم من الجنسية ليصبحوا عديمي الجنسية.

عرب إيران
وعلى الضفة الأخرى، وثق التقرير مواصلة الحكومة الإيرانية حبس البهائيين وإعدام الناشطين من عرب الأحواز، وتقييد حقوق الأقليات الدينية الأخرى.

وذكر التقرير أن الاتحاد الأوروبي "يدفن رأسه بالرمال" برفضه تعزيز استجابته للتدفق القياسي لقوارب المهاجرين من البحر المتوسط، وكثير منهم سوريون.

المصدر : الجزيرة