أفاد تقرير للأمم المتحدة بأن المليشيات الموالية للحكومة العراقية ومسلحي تنظيم الدولة الإسلامية يرتكبون "انتهاكات وجرائم" يرقى بعضها إلى "جرائم الحرب".

ويقول التقرير الذي صدر أمس وأعد بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، إن انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي وأخرى لحقوق الإنسان ارتكبت في العراق خلال الشهور الثلاثة الأخيرة من عام 2014 من قبل المليشيات والتنظيم "بشكل منهجي وعلى نطاق واسع".

وأشار التقرير إلى أن هذه الانتهاكات شملت قتل المدنيين والاختطاف والاغتصاب والعبودية والاتجار بالنساء والأطفال، والتجنيد القسري للأطفال، وتدمير الأماكن ذات الأهمية الدينية أو الثقافية، والنهب، والحرمان من الحريات الأساسية.

وذكر التقرير أن قوات الأمن العراقية والجماعات المسلحة التابعة للحكومة فشلت في الالتزام بمبادئ التمييز في سير العمليات العسكرية.

وقال إن الجماعات المسلحة المرتبطة بالحكومة، في إشارة إلى المليشيات الشيعة، ارتكبت عمليات قتل مستهدف وإعدامات ميدانية واختطاف للمدنيين وغيرها من الانتهاكات.

وبحسب التقرير، فإن تنظيم الدولة استهدف بشكل منهجي أعضاء الجماعات العرقية والدينية المختلفة في العراق، بما في ذلك الشبك والمسيحيون والإيزيديون والصابئة، والكرد الفيليون الشيعة، والشيعة العرب، في سياسة متعمدة تهدف إلى تدمير وقمع أو طرد هذه الجماعات بشكل دائم من المناطق الخاضعة لسيطرته.

وبين التقرير أن ما لا يقل عن 11600 مدني لقوا حتفهم وأصيب حوالي 21800 آخرين في العراق خلال العام الماضي.

وعبر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين في التقرير عن صدمته العميقة جراء الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي يرتكبها تنظيم الدولة والجماعات المسلحة. وقال "إن استهداف المدنيين على أساس دينهم أو عرقهم هو عمل شائن تماما ويجب علينا ألا ندخر أي جهد لضمان المساءلة عن هذه الجرائم".

المصدر : وكالات