حذر رئيس المؤتمر العام لاتحاد روهينغا أراكان طاهر محمد الأراكاني مما وصفه بالتحايل الخبيث الذي تمارسه حكومة ميانمار ضد أقلية الروهينغا المسلمة لحرمانها من المشاركة السياسية في البلاد وإلغاء حق سياسي كانت تمارسه منذ تأسيس الدولة.

وكان البرلمان قد أقر في الفترة الأخيرة قانونا يؤكد حق الأقليات التي تحمل بطاقات هوية مؤقتة في التصويت باستفتاء مزمع على تعديل الدستور، لكن الحكومة أعلنت قبل أيام أنها ستلغي تلك الهويات التي تعرف بالبطاقات البيضاء في 31 مايو/أيار المقبل.

وأكد الأراكاني أن جل القرارات التي تتخذها الحكومة في المرحلة الحالية التي تسبق الانتخابات "مسيسة ومتغيرة"، وأن على مسلمي الروهينغا فهم الوضع جيدا والالتزام بمطالبهم وحقوقهم وألا يتنازلوا عن تسجيل اسم قوميتهم، وعن المواطنة الكاملة في أي حال من الأحوال.

البطاقات البيضاء
وأوضح الأراكاني أن جميع المواطنين في ميانمار كانوا على درجة واحدة من المواطنة والحقوق حين أصدرت الحكومة بطاقات خضراء لجميع المواطنين في عام 1951، لتكون بذلك أول هوية نظامية في البلاد عقب استقلالها عن بريطانيا.

وأردف الأراكاني أن العمل بهذه البطاقات استمر حتى عام 1990، ثم أقرت الحكومة في 1991 نظاما تم بموجبه منح بطاقات جديدة صفراء، على أن تكون هذه مرحلة تحقق من بيانات الناس وتدقيقها، يعقبها إصدار بطاقات هوية خضراء تكون هي بطاقة المواطنة النهائية، إلا أن المسلمين الذين يعيشون في إقليم أراكان استثنوا في هذه المرحلة فتم منحهم بطاقات بيضاء ما زالوا يحملونها حتى اليوم.

وأشار الأراكاني إلى أن جميع المواطنين في ميانمار -سواء حملة البطاقات الصفراء أو البيضاء- شاركوا في بناء دستور البلاد وصوتوا في الاستفتاء الذي أجري لإقراره عام 2008، كما شاركوا جميعا بالتصويت في الانتخابات التي أجريت عام 2010 لإقرار وتشكيل أول برلمان وأول حكومة مدنية منذ عام 1948.

المصدر : الجزيرة