دعا عدد من المنظمات الحقوقية الوطنية والإقليمية والدولية إلى الإفراج فورا عن حقوقيين موريتانيين مناهضين للعبودية أدينوا مؤخرا من طرف القضاء الموريتاني بتهم التجمهر غير المرخص وبالعصيان المدني.

ووفق بيان للمنظمات فإن النشطاء الثلاثة حكم عليهم "تعسفيا وفي خرق سافر للقوانين الموريتانية والمواثيق الدولية التي صادقت عليها موريتانيا".

وعدت المنظمات رئيس حركة المبادرة الانعتاقية، بيرام ولد اعبيدي، ونائبه إبراهيم ولد بلال، وجيبي صو، سجناء رأي معتقلين خصوصا بسبب نشاطاتهم السلمية الهادفة إلى مكافحة الرق.

ومن بين المنظمات الموقعة على البيان منظمة "العمل معا من أجل حقوق الإنسان" بفرنسا، ومنظمة "مكافحة العبودية" ببريطانيا، ومنظمة "الحرية للعبيد" بالولايات المتحدة الأميركية و"الرابطة الموريتانية لحقوق الإنسان الموريتانية"، ورابطة "الدفاع عن العدالة و الحرية" ببوركينا فاسو، وحركة "يانمار" السنغالية، و"الملتقي الإفريقي لحقوق الإنسان" بالسنغال.

واتهمت المنظمات الموقعة على البيان السلطات الموريتانية بتقييد حرية تعبير الحقوقيين والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان التي تقوم بحملات ضد هذه الممارسات، بالرغم من أن المادة 19 من المعاهدة الدولية المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية تحمي حرية التعبير التي تشمل "حرية البحث، وحرية تلقي ونشر الأخبار والأفكار من كل نمط"، وفق ذات المصدر.

وكانت الشرطة الموريتانية أوقفت الحقوقيين الثلاثة منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2014 بتهم تتعلق بـ"التجمهر غير المشروع والتحضير للقيام بأعمال تخريبية".

ويثير موضوع الرق جدلا واسعا في الأوساط السياسية والحقوقية بموريتانيا، حيث تتهم جهات حقوقية سلطات البلاد بـ"التستر" على الظاهرة، في حين تنكر الحكومة وجوده وتقر بوجود مخلفات له تقول إنها تسعى جاهدة للقضاء عليها.

المصدر : وكالة الأناضول