أفاد حقوقيون فلسطينيون بحدوث "توتر شديد" في سجن ريمون بصحراء النقب إثر اتخاذ مصلحة السجون الإسرائيلية قرارا بنقل القيادي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) جمال أبو الهيجاء والقيادي بحركة الجهاد الإسلامي زيد بسيسو "كخطوة استفزازية"، في مخالفة لاتفاق سابق يقضي بعدم نقل قيادات التنظيمات.

ونقل مركز "أحرار" لحقوق الإنسان عن حركة حماس أن قرار إغلاق بعض أقسام السجن الواقع بصحراء النقب سيستمر ليوم الأحد، وأنه يشمل عدم تدخل الأسرى في الاحتجاج داخل السجن ولا استلام الطعام من الإدارة ولا مرافقتها أثناء الفحص اليومي، إضافة إلى عدة إجراءات مصاحبة قد تخلق حالة من الفوضى.

وتعني هذه الخطوات عدم وجود جهة تتحدث باسم الأسرى وتمثلهم سواء من ناحية تنظيمية أو إدارية، حيث أعلنت حركة الجهاد الإسلامي حل التنظيم داخل السجن وعدم مسؤولية الحركة عن أي عمل يقوم به أفراده، الأمر الذي أربك إدارة السجن واعتبرته تصعيدا من قبل الأسرى.

من جهته، طالب مدير مركز "أحرار" فؤاد الخفش المؤسسات الحقوقية والجهات الرسمية بالتوجه الفوري إلى السجن الذي يعاني الأسرى فيه من تحكم مصلحة السجون، متحدثا عن محاولات مديره "التنكيل" بالأسرى والتراجع عن اتفاقات سابقة تقضي بعدم التعرض لمسؤولي التنظيمات خلال النقل إلى سجون أخرى.

وقال الخفش إن ثلاثة أقسام في السجن تم إغلاقها، مؤكدا أن خطوات التصعيد ستشملها، ومتوقعا أن تتطور تلك الخطوات لتشمل جميع سجون الجنوب، وهي السبع ونفحة وريمون.

وكان سجن ريمون قد شهد اشتباكات بين أسرى فلسطينيين وقوات الاحتلال في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إثر اقتحام ما تعرف بقوات القمع الإسرائيلية أقسام الأسرى أثناء تواجدهم في الساحة الخاصة لممارسة الرياضة والمشي، مما أسفر عن وقوع إصابات.

وبحسب تقرير أصدرته وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية يوم 26 أغسطس/آب الماضي، فإن نحو سبعة آلاف أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلية، 84.8% منهم يسكنون الضفة الغربية، ونحو 9.5% من القدس ومن البلدات الفلسطينية داخل الخط الأخضر، و5.7% من قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة