طالبت 71 من منظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية -في بيان اليوم الاثنين- النظام السوري بالإفراج الفوري عن مدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير مازن درويش، واثنين من زملائه، بعد ثلاث سنوات من اعتقالهم.

وفي بيان أصدرته منظمة هيومان رايتس ووتش اليوم، طالبت 71 من منظمات حقوق الإنسان النظام السوري بأن "يفرج على الفور عن مازن درويش، وهاني الزيتاني، وحسين غرير، المدافعين السوريين البارزين عن حقوق الإنسان، وذلك في الذكرى الثالثة لاعتقالهم"، وأشار البيان إلى أن المعتقلين الثلاثة حُرموا "تعسفا" من حريتهم على خلفية أنشطتهم المتعلقة بحقوق الإنسان.

وأعربت المنظمات الموقعة على البيان عن اعتقادها بأن درويش والزيتاني وغرير يتعرضون للاضطهاد نتيجة عملهم "المشروع" في مجال حقوق الإنسان وممارسة حقهم في حرية التعبير، مؤكدة أنه ينبغي على النظام أن يفرج عنهم فورا ودون قيد أو شرط، وأن يسقط جميع التهم الموجهة إليهم.

وأضافت المنظمات أن على النظام الاستجابة لدعوة الأمم المتحدة بالإفراج الفوري عن كل من يحتجزه "بشكل تعسفي"، كما طالبت المنظمات في بيانها المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا بأن يجعل الإفراج عن الناشطين السلميين على رأس أولوياته.

وكانت مخابرات القوات الجوية السورية داهمت مكاتب "المركز السوري للإعلام وحرية التعبير" في دمشق بتاريخ 16 فبراير/شباط 2012 الذي يديره درويش، واعتقلت كل من كان حاضراً، بمن فيهم درويش والزيتاني وغرير، ثم تم إطلاق سراح كل المعتقلين من أفراد المركز باستثناء أولئك الثلاثة.

وبقي المعتقلون الثلاثة داخل فروع الأمن في ظروف ترقى إلى الاختفاء القسري، ثم تم نقلهم إلى سجن "عدرا" المركزي في دمشق، وبعد عام من الاعتقال بدأت محاكمتهم.

وسبق أن أدانت منظمة هيومان رايتس ووتش في يونيو/حزيران 2013 محاكمة درويش مع زميليه في المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، حيث وجهت إليهم محكمة مكافحة الإرهاب تهمة الترويج لأعمال "إرهابية" ومراقبة الأخبار على الإنترنت، ونشر أسماء القتلى والمفقودين.

وفي اتصال للجزيرة نت، قال رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني إن الاختفاء القسري ما زال مستمرا في سوريا بالرغم من صدور قرار مجلس الأمن رقم 2042 عام 2012 للمطالبة بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والاحتجاجات السلمية، وكذلك القرار 2139 عام 2013 الذي ينص على وضع حد للاختفاء القسري والتعذيب.

وأضاف أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان سجلت منذ صدور القرار 2139 قبل عامين حتى الآن ما لا يقل عن 6258 حالة اعتقال، بينهم 976 امرأة، و784 طفلا.

واعتبر عبد الغني أن "عجز" كبرى المنظمات الحقوقية الدولية عن الإفراج عن الناشطين الحقوقيين والإعلاميين مثل مازن درويش وزميليه حتى اللحظة يشير إلى "هشاشة في آليات التطبيق الدولية، وعدم جدواها في حالة الأنظمة الشمولية الإرهابية"، حيث أكد أن النظام السوري "يتلاعب" بقضيتهم عبر نقلهم من سجن لآخر وتأجيل محاكمتهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات